أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) يوم الأربعاء عن إتمام عملية الانسحاب المنظم للقوات الأمريكية من قاعدة التنف في سوريا، في خطوة جاءت ضمن خطة مدروسة لنقل المسؤوليات إلى شركاء الولايات المتحدة في مكافحة تنظيم داعش.
وأكد الأدميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأميركية، أن القوات الأميركية ستظل على أهبة الاستعداد للتصدي لأي تهديد قد ينشأ من التنظيم في المنطقة. وأضاف في بيان نشره اليوم الخميس عبر منصة X أن الانسحاب يهدف إلى دعم جهود الشركاء لمنع عودة ظهور داعش، مشدداً على أهمية استمرار الضغط على التنظيم لحماية الأمن الأميركي وتعزيز الاستقرار الإقليمي.
وأوضح كوبر أن القوات الأميركية نفذت خلال الشهرين الماضيين ضربات دقيقة استهدفت أكثر من 100 موقع باستخدام أكثر من 350 قذيفة، ما أسفر عن القبض على أكثر من 50 إرهابياً أو القضاء عليهم. وأضاف أن الانسحاب جاء ضمن خطة مدروسة تنفذها قوة المهام المشتركة الموحدة – عملية العزم الصلب (CJTF-OIR).
من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع السورية استلام قاعدة التنف بالتنسيق مع الولايات المتحدة، وبدأت قواتها الانتشار على الحدود مع العراق والأردن في بادية التنف لتأمين القاعدة ومحيطها، على أن تتسلم كامل مهامها خلال الأيام المقبلة.
ويأتي هذا الإخلاء بعد أن أصبحت سوريا شريكاً فاعلاً في عمليات نوعية ضد داعش، شملت القبض على قيادات بارزة في دمشق وريفها ودرعا وحلب، وفق مصادر محلية. كما شرع الجيش الأميركي مؤخراً في إخلاء قواعده الأخرى في محافظتي دير الزور والحسكة، كان آخرها قاعدة الشدادي الأسبوع الماضي.
وتتمتع قاعدة التنف بموقع استراتيجي في المثلث الحدودي بين سوريا والعراق والأردن، إذ تأسست عام 2014 لتكون مركزاً رئيسياً لعمليات التحالف الدولي ضد داعش، وتمثل من أبرز القواعد الأميركية في ريف حمص الشرقي، حيث تسهم في قطع الطريق بين الحدود السورية العراقية ودمشق.
وكانت القيادة المركزية الأميركية قد أسست قوة المهام المشتركة الموحدة – عملية العزم الصلب عام 2014 لتقديم الدعم والمشورة للقوات الشريكة في الحرب ضد التنظيم، فيما أعلنت وزارة الحرب الأميركية في أبريل 2025 توحيد مواقع الجيش الأميركي في سوريا بعد الهزيمة الإقليمية لداعش عام 2019.

