قال المحلل السياسي السوداني مجدي عبد العزيز إن الآلية الرباعية لم تعد الأفضل في الوقت الراهن، نظرًا لوجود مشكلات بنيوية داخلها، موضحًا أن بعض أعضائها يطالبون بالحل السلمي بينما يدعمون الميليشيا، وهو ما يجعلهم طرفًا أساسيًا في الحرب. وأضاف عبد العزيز، خلال استضافته ببرنامج “منتصف النهار” على قناة “القاهرة الإخبارية”، أن الحكومة السودانية تثق في الدول الوازنة داخل الرباعية مثل مصر والسعودية، مشيرًا إلى أن الحديث عن الرباعية لم يعد حاضرًا في ظل التطورات الكبيرة على الصعيدين الدبلوماسي والدولي، خاصة بعد الأحداث الدامية التي شهدتها مدينة الفاشر عقب احتلالها من قبل الميليشيا، وما تبعها من مجازر وانتهاكات، فضلًا عن قصف القافلة الدولية التابعة لبرنامج الغذاء العالمي في شمال كردفان. وأوضح أن هذه الأحداث تعكس أن الميليشيا لا تملك أهدافًا مرحلية أو استراتيجية واضحة، بل تعمل كأداة حرب بالوكالة لصالح دولة إقليمية كبرى تدعمها بالمال والسلاح والعتاد، في إطار ما وصفه بمحاولات “إعادة هندسة المنطقة” ومد النفوذ حتى وسط أفريقيا.