وضع نادي ريال مدريد الإسباني خطة مبكرة ودقيقة للتحضير لفترة الانتقالات الصيفية المقبلة، مع التركيز بشكل أساسي على تجديد دماء خط الوسط.
ويسعى رئيس النادي فلورنتينو بيريز لاستباق تحركات السوق الأوروبية لضمان استمرار القدرة التنافسية للفريق، خاصة مع الإرهاق المتراكم لاستهلاك اللاعبين واحتمالية رحيل بعض الأسماء التي تلعب أدواراً ثانوية في التشكيلة الحالية.
واستقرت الإدارة الرياضية في قلعة سانتياجو برنابيو على استراتيجية ذكية واقتصادية تعتمد على تفعيل بنود إعادة الشراء لموهبتين شابتين أثبتتا كفاءة عالية خارج إسبانيا، حسب ما كشفته شبكة “fichajes”.
وتأتي هذه الخطوة الاستباقية كحل مثالي لتجنب الدخول في مزايدات مالية ضخمة مع أندية النخبة، والاعتماد على لاعبين يعرفون جيداً ثقافة النادي الانتصارية وتأسسوا في أكاديميته بمدينة فالديبيباس الرياضية.
نيكو باز وتشيما أندريس.. دماء شابة لتعزيز خط وسط النادي الملكي
وتعتمد خطة النادي الملكي على إنفاق 23 مليون يورو فقط لحسم أول صفقتين في الميركاتو الصيفي، ويعتبر هذا المبلغ استثماراً استراتيجياً منخفض التكلفة مقارنة بالأسعار الحالية في السوق الدولي، حيث تدرك الإدارة أن التعاقد مع لاعبين يمتلكون نفس الإمكانيات ومعدلات التطور قد يكلف خزينة النادي أكثر من 60 مليون يورو بكل سهولة.
ويتصدر النجم الأرجنتيني الشاب نيكو باز قائمة أولويات ريال مدريد، حيث تنظر إليه الإدارة كبديل طبيعي ومثالي لشغل مركز صناعة اللعب والإبداع في خط الوسط.
نيكو باز – كومو – المصدر (Getty images).
وتؤمن إدارة النادي بأن التطور المذهل والنضج التكتيكي الذي اكتسبه اللاعب خلال تجربته الاحترافية في إيطاليا يجعله جاهزاً تماماً لارتداء القميص الأبيض مجدداً، وذلك عبر تفعيل بند إعادة الشراء الذي يقدر بحوالي 10 ملايين يورو.
وإلى جانب الموهبة الأرجنتينية، يبرز اسم اللاعب تشيما أندريس بقوة ضمن خارطة طريق التعاقدات المدريدية لإكمال بناء خط الوسط.
ويمثل اللاعب، الذي يقدم مستويات لافتة في الدوري الألماني، خياراً مثالياً بفضل قدراته البدنية العالية، وقراءته الدفاعية الممتازة، ومهارته في التحكم بإيقاع اللعب، مما يجعل عودته مقابل حوالي 13 مليون يورو فرصة لا تعوض لتعزيز صلابة الفريق الإسباني.
View this post on Instagram A post shared by Chema (@chemaandres6).
وتجسد هاتان الصفقتان نموذج العمل المستدام الذي تنتهجه الإدارة لبناء فريق المستقبل دون المساس بالاستقرار المالي. ويفضل ريال مدريد البدء بتأمين مواهبه السابقة التي تشبعت بثقافة النادي قبل التوجه للبحث عن خيارات دولية باهظة الثمن، سعياً لخلق توازن مثالي بين حيوية الشباب وخبرة الحرس القديم للحفاظ على الهيمنة المحلية والقارية.
هل ينجح ريال مدريد في حسم عودة باز وأندريس قبل تدخل كبار أوروبا؟
ومع اقتراب البطولات الدولية الكبرى، يسابق ريال مدريد الزمن لإتمام هذه التعاقدات بشكل رسمي ومبكر. ويدرك مسؤولو النادي الإسباني أن أي تأخير قد يؤدي إلى ارتفاع القيمة السوقية لهذا الثنائي بشكل جنوني، خاصة نيكو باز الذي قد يخطف الأنظار عالمياً، مما يجعل التحرك الحاسم في الصيف المقبل أمراً حتمياً لتأمين هذا المشروع الرياضي الواعد والمربح، وتفادي خسارة جيل جديد من المواهب القادرة على قيادة خط الوسط لسنوات طويلة.

