تحدثت الدكتورة تمارا حداد، الكاتبة والمحللة السياسية، عن انعقاد مجلس السلام في واشنطن وما يمكن أن يترتب عليه على أرض الواقع في قطاع غزة.وقالت خلال مداخلة عبر إكسترا نيوز، إن أي نتائج عملية للمجلس قد تحتاج وقتًا، مشيرة إلى أن الواقع الأمني والعسكري في غزة لم يشهد تغييرات جوهرية حتى الآن، وأن إسرائيل لا تزال مسيطرة على أكثر من 60% من الأراضي ومعابر القطاع.وأضافت أن آليات تنفيذ الخطة المتعلقة بإدارة اللجنة الإدارية ونزع السلاح لم تُنفذ بعد، مما يجعل فرص النجاح محدودة مقارنة بمؤشرات الفشل.وأوضحت أن التمويل الدولي لإعادة الإعمار، الذي وصل إلى أكثر من 10 مليارات دولار، قد يصطدم بواقع الأمن وعدم الاستقرار، مع تحفظات إسرائيل على نشر قوات حفظ الاستقرار في القطاع، رغم مشاركة عدد من الدول في هذا الملف.

وأضافت أن ملف النزوح الفلسطيني لا يزال مفتوحًا، في ظل استمرار سيطرة إسرائيل وتهديداتها بالتهجير، مع استمرار القيود على العودة إلى أراضي الفلسطينيين.وحول السيناريوهات المتوقعة للأشهر القادمة، قالت إن السياسات الإسرائيلية مرتبطة بالانتخابات المقبلة، وقد تتجه إلى إعادة إنتاج السيطرة وإثارة الأزمات، بدلًا من تنفيذ خطة السلام أو التهدئة طويلة الأمد، مشيرة إلى أن أي تدخل لقوات حفظ الاستقرار قد يتأجل حتى أبريل المقبل.وأكدت أن الرسالة الأساسية لصناع القرار، خاصة الولايات المتحدة الأمريكية، هى ضرورة إيجاد أفق سياسي حقيقي للشعب الفلسطيني، وليس حلولًا أمنية فقط، محذرة من أن استمرار التوترات والانتهاكات الإسرائيلية قد يؤدي إلى تفجر الوضع، وربما إلى انتفاضة ثالثة في الضفة الغربية والقدس الشرقية.وأكدت أن الوضع الحالي هش، وأن أي تغيير صغير قد يقلب هدوء المنطقة القائم على صراع مفتوح، داعية صناع القرار للضغط على الجانب الإسرائيلي لإيجاد حلول سياسية تحقق استقرارًا مستدامًا.