شنّ جيش الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الجمعة، غارات جوية وقصفاً مدفعياً وإطلاق نار مكثفاً استهدف مناطق متفرقة في شمالي ووسط وجنوبي قطاع غزة المحاصر، وذلك في اليوم الثالث من شهر رمضان حسب رؤية الهلال في فلسطين، ضمن خروقاته المستمرة لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر 2025.

وأفاد شهود عيان بأن الطائرات الحربية الإسرائيلية نفذت غارتين داخل ما يُعرف بـ«الخط الأصفر» شرقي حيّي الشجاعية والتفاح شرق مدينة غزة، بالتزامن مع إطلاق نار كثيف من آليات الاحتلال باتجاه منازل المواطنين وخيام النازحين في حي الزيتون جنوب شرقي المدينة، إضافة إلى قصف مدفعي متقطع استهدف المنطقة، بحسب شبكة «قدس» الإخبارية الفلسطينية.

– «حماس»: أي ترتيبات في غزة يجب أن تبدأ بوقف كامل للعدوان الإسرائيلي ورفع الحصار

وفي وسط القطاع، نفذ جيش الاحتلال عمليات نسف عنيفة لمبانٍ ومنشآت داخل «الخط الأصفر» شرقي مخيم البريج، بعد ساعات من إطلاق نار مكثف وعمليات تجريف قرب دوار أبو عطايا في المنطقة.

نيران كثيفة وخروقات متواصلة
ويُعد «الخط الأصفر» خطاً وهمياً جرى تحديده موقتاً بموجب اتفاق وقف إطلاق النار، ويفصل بين مناطق انتشار جيش الاحتلال التي تسيطر على نحو 53% من مساحة قطاع غزة شرقاً، والمناطق التي يُسمح للفلسطينيين بالتواجد فيها غرباً.

وفي جنوب القطاع، أطلقت آليات الاحتلال نيراناً كثيفة باتجاه المناطق الشرقية من مدينة خان يونس، دون أن تتضح على الفور حصيلة الضحايا أو حجم الأضرار الناتجة عن القصف.

وتأتي هذه الهجمات في سياق خروقات إسرائيلية متواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار، أسفرت خلال الأشهر الماضية عن استشهاد وإصابة المئات من الفلسطينيين، في وقت يعيش فيه سكان قطاع غزة أوضاعاً إنسانية كارثية، مع دمار واسع طال معظم البنية التحتية، واستمرار معاناة مئات آلاف النازحين.

ويستقبل الفلسطينيون شهر رمضان هذا العام وسط ظروف معيشية قاسية، نتيجة حرب إبادة استمرت عامين، وأدت إلى تدمير واسع في المنازل والمرافق الحيوية، وفاقمت الأزمة الإنسانية في القطاع المحاصر.