أثار مشروع قانون تنظيم المنشآت النووية والإشعاعية، الذي يُناقش حالياً بمجلس النواب، جدلاً قانونياً بعد اعتراض المستشار محمد عيد محجوب، رئيس لجنة الشئون الدستورية والتشريعية، على منح رئيس الوزراء الحق في تحديد فئات الرسوم المقررة على هذه المنشآت.
اعتراض تشريعي على التفويض لرئيس الوزراء
وأوضح محجوب أن منح رئيس الوزراء سلطة تحديد فئات الرسوم يثير شبهة عدم دستورية، موضحاً أن التفويض التشريعي في هذا الشأن محدد في حالات معينة فقط، ولا يجوز التفويض لتحديد وعاء جديد للرسوم، إذ يمثل ذلك فرضاً لضريبة جديدة خارج اختصاص رئيس الوزراء.واستشهد رئيس اللجنة بما حدث مؤخراً في قضية تفويض وزير الصحة لهيئة الدواء بتحديد جداول المخدرات، حيث صدر حكم بعدم دستوريتها، مؤكداً على ضرورة احترام الضوابط الدستورية عند سن التشريعات الجديدة.
مداولات وتوضيحات الحكومة
ورد مستشار وزير شئون المجالس النيابية بأن رئيس الوزراء يحدد فئات الرسوم في حدود الحدين الأدنى والأقصى المنصوص عليهما بالقانون، مشيراً إلى أن هذا الإجراء مطبق في تشريعات أخرى، وأن الغرض منه تنظيم الإجراءات الإدارية فقط دون فرض رسوم إضافية غير قانونية.
تعديل المادة لضمان دستورية القانون
بعد مداولات موسعة داخل اللجنة، تم تعديل نص المادة ذات الصلة بحيث أصبح ينص على أن الرسوم والمصروفات الإدارية تُؤدى وفق طلب الترخيص أو الإذن أو الموافقة، ويصدر رئيس مجلس الوزراء قراراً بتحديد أنواع التراخيص والأذون والموافقات وفئة الرسم المقرر لكل منها، بما لا يتجاوز الحد الأقصى المقرر بالقانون.يُذكر أن هذا التعديل جاء في سياق مشروع القانون الذي يهدف إلى تعزيز الرقابة على المنشآت النووية والإشعاعية، وتنظيم منح التراخيص والأذون بطريقة تضمن أمان الإنسان والبيئة والممتلكات، دون فرض أعباء مالية جديدة على المواطنين، مع الحفاظ على التوازن بين الاستفادة الاقتصادية وضمان السلامة العامة.

