في خطوة تهدف لتعزيز قدرات مصر اللوجستية على ساحل البحر الأبيض المتوسط، أسندت الحكومة المصرية مشروعين استراتيجيين داخل ميناء دمياط لشركة “قناة السويس لتنمية الموانئ البحرية”، بتكلفة إجمالية تصل إلى 8 مليارات جنيه بتمويل ذاتي من هيئة الميناء.
ويأتي هذا التحرك ضمن رؤية الدولة لتحويل الموانئ المصرية إلى مراكز تجارية عالمية قادرة على استيعاب أضخم السفن وزيادة معدلات التداول السنوية.
تفاصيل المحطات الجديدة وطاقتها الاستيعابية.
ويتضمن المشروع الأول إنشاء محطة تخصصية لتداول الحبوب، مزودة برصيف يمتد بطول 850 متراً وساحة تخزينية شاسعة تبلغ 270 ألف متر مربع، حيث من المستهدف أن تصل طاقتها التداولية إلى 3.5 مليون طن سنوياً، مع قدرة تخزينية استثنائية تبلغ 6 ملايين طن.
وأما المشروع الثاني فيتمثل في بناء محطة متعددة الأغراض برصيف ضخم يبلغ طوله 3320 متراً، وساحة إجمالية تصل إلى 2.5 مليون متر مربع، مما سيمكن الميناء من رفع معدلات تداول البضائع لتصل إلى 20 مليون طن سنوياً.
خطة التنفيذ والتشغيل بالشراكة مع القطاع الخاص.
ومن المقرر أن تستغرق عمليات التنفيذ نحو 18 شهراً بدأت من فبراير الجاري، على أن تتبعها مرحلة التشغيل التي ستسندها وزارة النقل إلى تحالف مصري عالمي بعقود امتياز تمتد لـ 30 عاماً.
وتعكس هذه الشراكة توجه الدولة نحو توسيع قاعدة التعاون مع مشغلي الشحن العالميين لضمان إدارة الأرصفة والمحطات وفقاً لأحدث المعايير الدولية، مع الاستفادة من خبرات الكيانات المحلية.
رؤية مصر للموانئ البحرية حتى 2030 .
وتندرج هذه المشروعات ضمن خطة تطوير شاملة للموانئ المصرية تجاوزت تكلفتها خلال العقد الماضي 129 مليار جنيه، حيث تستهدف وزارة النقل رفع الطاقة الاستيعابية الإجمالية للموانئ إلى 400 مليون طن سنوياً وتداول 40 مليون حاوية مكافئة.
كما تسعى مصر بالتوازي مع تطوير البنية التحتية إلى بناء أسطول بحري وطني يضم 36 سفينة بحلول عام 2030، وتدشين خطوط ملاحية جديدة تربط الموانئ المصرية بدول شرق وغرب أفريقيا لتعزيز نفوذها في حركة التجارة الإقليمية والدولية.

