قال مسؤول كبير في الخارجية الأمريكية ‌يوم الاثنين إن الوزارة تسحب الموظفين غير الأساسيين وأفراد أسرهم من السفارة الأمريكية في لبنان، وذلك وسط تزايد المخاوف بشأن خطر نشوب ​صراع عسكري مع إيران.

وأضاف ⁠المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن هويته «نُجري تقييما مستمرا للوضع الأمني، وبناء على أحدث تقييم أجريناه، ‌رأينا أنه من الحكمة تقليص وجودنا إلى ‌الموظفين الأساسيين فقط».

وتابع قائلا «لا تزال السفارة تعمل بوجود الموظفين الأساسيين. الإجراء مؤقت ويهدف إلى ضمان سلامة موظفينا مع الحفاظ على قدرتنا على العمل ومساعدة المواطنين الأمريكيين».

وأفاد مصدر في السفارة الأمريكية بإجلاء 50 شخصا، فيما قال مسؤول في مطار بيروت إن 32 موظفا من السفارة برفقة أفراد عائلاتهم غادروا المطار، يوم الاثنين.

تاريخ الاستهدافات.

وتعرضت المصالح والقوات الأمريكية للاستهداف على ‌نحو متكرر في لبنان خلال الثمانينيات إبان الحرب الأهلية التي اندلعت في 1975 واستمرت حتى 1990. 

وحملت الولايات المتحدة آنذاك «حزب الله» المسؤولية عن هجمات من بينها تفجير انتحاري استهدف مقرا لمشاة البحرية الأمريكية في بيروت في 1983 وأسفر عن مقتل 241 جنديا أمريكاً، وهجوم انتحاري استهدف ⁠السفارة الأمريكية في بيروت في العام نفسه وأدى إلى مقتل 49 من موظفيها.

وجاء في برقية داخلية لوزارة الخارجية اطلعت عليها رويترز بشأن سحب الموظفين أنه «إذا رغب الموظفون الذين يشغلون وظائف حساسة في المغادرة، فيُرجى مراجعة الترتيبات البديلة لشغل هذه الوظائف والتشاور مع المكتب التنفيذي الخاص بمنطقتكم متى استدعت الحاجة».

وقالت وزارة الخارجية اليوم الاثنين إنها حدّثت تحذيرها بشأن السفر إلى لبنان، وأكدت على تحذيرها للمواطنين الأمريكيين بعدم السفر إلى ذلك البلد. وأفادت البرقية بأن موظفي السفارة المتبقين ممنوعون من السفر لأسباب شخصية دون إذن مسبق، ​وقد تُفرض قيود سفر إضافية «بإشعار قصير الأجل أو بدون إشعار بسبب تزايد المخاوف الأمنية أو التهديدات».