“حبّة، شجرة، زهرة” وجدت مكانها بمتحف محمد السادس للفن الحديث والمعاصر بالعاصمة الرباط، في أحدث معارض الفنان يونس رحمون، المستندة إلى التقنيات المعاصرة في العرض؛ حيث يستعمل المعرض الجديد “تركيب فيديو” من أجل استكشاف “تحول الوجود، حيث تغدو الطبيعة مرآة للروح”.
ويقدم هذا المعرض الجديد “رحلة تأملية تكشف فيها الصور المتحركة والأصوات عن شكل من أشكال البحث الروحي”، مع تأمله في هذا التحول “من صمت البداية إلى إشراق الازدهار”.
من البذرة المدفونة، رمز الإمكانات والحمل الداخلي، إلى الشجرة التي تسمو، انعكاسا للنمو والانفتاح على العالم، وصولا إلى الزهرة، العابرة في زمنها والمشرقة في جمالها، “تكشف كل مرحلة عن حالة من الوجود الحميمي والعالمي في آن واحد”.
وفي عالم يونس رحمون “يتحاور عملا ‘حبة’ و’زهرة’ بوصفهما زمنين من دورة واحدة؛ إحداهما موجهة نحو الباطن والأخرى نحو الانبثاق، لتشكلا بذلك توازنا هشا لكنه أساسي، تلتقي فيه معاني النمو، والمشاركة، والفناء”.
وفي المعرض يحكي فيديو “حبة”: “قصة البداية”، حيث يتابع الزائر “شكلا بسيطا يتنقل في الفضاء، يتردد، ثم يتوقف منتظرا في العتمة. ورغم سكون الحبة الظاهر فإن تحولا غير مرئي يحدث في العمق”، في عمل يكشف “الزمن الضروري لكل ولادة: مزيج من الصبر، والعزلة، والثقة، بعيدا عن الأنظار”.
ويَعد معرض يونس رحمون الجديد الزائر بـ”الانغماس في العالم الرمزي لعمل معاصر يتحاور بدقة مع الروحانية وأجواء التأمل التي تميز شهر رمضان”، مقترحا من بين ما يقترحه “تركيب فيديو مكون من عشر شاشات معلقة، حيث تتفتح أزهار متخيلة، توحدها نبضات نقطة حمراء. وتقدم كل شاشة تنويعا على هذا الجمال الهش والعابر. وبإيقاع مشترك يتحول العمل إلى دورة متزامنة تجمع بين التنفس، والتأمل، والإصغاء الداخلي”.

