قال الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، إن هناك قسمًا ثالثًا يسمونه “الملك من العباد”، وهم الأنبياء والمرسلون الذين تحرروا من سلطة الأشياء والأشخاص والهوى والقيود المادية، فأصبحوا يملكون هذه الأمور ولا تملكهم، ولذلك سُموا بهذا الاسم. وأضاف الطيب، خلال استضافته ببرنامج “في حديث الإمام الطيب” المُذاع عبر القناة الأولى، أن هذا النوع من الملك يملك قلبه وقالب جسده، فلا تخطر على قلبه خواطر سيئة، ويحفظ أعضاءه حفظًا تامًا، موضحًا أن هؤلاء مؤيدون بعصمة من الله، وهي خصيصة للأنبياء والرسل وورثتهم من الأولياء والعلماء الصالحين، ما يجعلهم مؤهلين لقيادة العالم إلى ما لا يراه القادة الحسيون. وأكد أن الصحابة الأوائل كانوا من هذا النوع، إذ استطاعوا في خمس سنوات فقط القضاء على أكبر دولتين في العالم آنذاك، الروم وفارس، رغم فقرهم في المال والسلاح والخبرة العسكرية، مشيرًا إلى أن هذا يبين أن الملك من العباد هو الذي يملك نفسه وقلبه وجسده، ولا يرى له ملكًا إلا الله سبحانه وتعالى.