أحكام قضائية جديدة بحق اثنين من قيادات إخوان تونس تراكم سجلا ثقيلا من انتهاكات وجرائم تخللت سنوات حكم الجماعة.

ومساء الثلاثاء، أصدر القضاء التونسي أحكاما بالسجن في القياديين بحركة النهضة نور الدين الطبوبي ومنذر الونيسي في قضية مقتل رجل  الأعمال الجيلاني الدبوسي.

وتأتي الأحكام وفق قرار أصدرته هيئة الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بتونس، بعد استكمال استجواب المتهمين في القضية المتعلقة بوفاة النائب السابق الراحل الجيلاني الدبوسي، وسماع مرافعات المحامين لأكثر من 3 ساعات.

وقررت المحكمة الحكم بالسجن 4 سنوات بحق القيادي بحركة النهضة الإخوانية ووزير العدل الأسبق نور الدين البحيري، ومثلها بحق القيادي بحركة النهضة منذر الونيسي.

كما قضت الدائرة بعامين سجنا مع تأجيل التنفيذ بحق وكيل عام (رتبة بالجيش التونسي) متقاعد وطبيبة سابقة بالسجن المدني بالمرناقية.

وشملت قائمة المتهمين نور الدين البحيري ورئيس حركة النهضة بالإنابة منذر الونيسي ووكيل عام سابق ومتقاعد بمحكمة الاستئناف بتونس وطبيبة سابقة بالسجن المدني بالمرناقية، ووجهت لهم تهمة القتل العمد مع سابقية القصد.

وفي أواخر أبريل/نيسان 2023، أصبح الونيسي الرئيس الـ14 في تاريخ حركة النهضة بالنيابة عن زعيمها راشد الغنوشي الذي تم سجنه في 19 من الشهر نفسه في قضية التآمر على أمن الدولة.

واستمر الونيسي في منصبة حتى توقيفه في 20 سبتمبر/أيلول 2023.

تفاصيل القضية

في يناير/كانون الثاني 2022، فتحت وزارة العدل التونسية تحقيقا في جرائم محاولة القتل العمد مع سبق الإصرار والتعذيب وسوء المعاملة بخصوص وفاة رجل الأعمال التونسي والبرلماني الأسبق في عهد زين العابدين بن علي، الجيلاني الدبوسي.

ورجل الأعمال الجيلاني الدبوسي، كان نائبا سابقا في عهد الرئيس التونسي الأسبق زين العابدين بن علي، وكان خصما بارزا للإخوان في السابق.

وجرى الإعلان عن وفاة رجل الأعمال التونسي الدبوسي بعد مغادرته السجن في فترة حكم الإخوان عام 2012.

وسبق أن أكد نجل الجيلاني الدبوسي، أن العائلة قدمت شكوى لدى المدعي العام في 7 مارس/آذار 2013، إثر ما كان يتعرض له والده من أفعال بشعة وتعذيب وسوء معاملة داخل سجنه من قبل كل من وزيري العدل والصحة آنذاك نور الدين البحيري وعبداللطيف المكي، وكذلك المنذر الونيسي، وفق قوله.

وأوضح أن القضية التي قدمتها العائلة ظلت على الأرفف بعد وفاة والده في عهد وزير العدل نورالدين البحيري، وتواصل تجاهلها طوال السنوات الماضية (عهد الإخوان)، وهو ما اضطر العائلة لتدويل القضية، حسب قوله.