تحدث الكاتب الصحفي مجدي الجلاد بصراحة عن سنواته الأولى في المهنة، كاشفًا حجم التحديات المادية التي واجهها في بداياته، ومؤكدًا أن أزمة الأجور في الوسط الصحفي ليست جديدة، بل ممتدة عبر أجيال متعاقبة.

تأمين حياة مستقرة

وأوضح الجلاد خلال لقائه في برنامج «حبر سري» مع الإعلامية أسما إبراهيم على قناة «القاهرة والناس»، أنه في عام 2004، ومع انطلاق تجربة «المصري اليوم»، كان يعمل في الوقت نفسه صحفيًا بجريدة «الأهرام»، ولم يتجاوز راتبه آنذاك ألف جنيه شهريًا، وهو مبلغ اعتبره مقبولًا نسبيًا في ذلك التوقيت، لكنه لم يكن كافيًا لتأمين حياة مستقرة، ما اضطره إلى العمل في وظيفتين معًا لتغطية التزاماته.

وأشار إلى أن فرصة العمل لفترة في السعودية مثلت طوق نجاة من أزمة مالية حقيقية، مؤكدًا أن كثيرين من أبناء جيله عاشوا ظروفًا مشابهة، في ظل محدودية الرواتب وضعف العائد المادي مقارنة بحجم الجهد المبذول.

 أوضاع الصحفيين

وانتقد الجلاد أوضاع الصحفيين في الوقت الراهن، معتبرًا أنهم ما زالوا يعانون من تدني الأجور، رغم محاولات بعض المؤسسات تحسين الرواتب والالتزام بالحد الأدنى للأجور ومنح حوافز دورية، إلا أن الضغوط الاقتصادية الحالية تجعل هذه الزيادات غير كافية لتلبية متطلبات المعيشة.

 معالجة هيكلية شاملة

وأوضح أن عددًا من نجوم جيله تمكنوا من تحسين دخولهم عبر العمل في التلفزيون، لكن ذلك لم يحولهم إلى أثرياء، بل ساعدهم فقط على تحقيق قدر من الاستقرار، مؤكدًا أن مهنة الصحافة لا تزال بحاجة إلى معالجة هيكلية شاملة لأزمة الأجور، بما يضمن حماية المهنة وتوفير حياة كريمة للعاملين بها.