بنهاية الأسبوع الأول من شهر رمضان الجاري تواصل أسعار الخضر والفواكه تسجيل أرقام لافتة على مستوى أسواق الجملة، متأثرة بتداعيات فيضانات الغرب وارتفاع الطلب خلال هذه الفترة من كل سنة.

ويوجد البصل على رأس الخضر التي يشهد ثمن بيعها ارتفاعا متواصلا، بجانب النباتات العطرية والجزر، في حين يشير مهنيون إلى ترقّب عودة الاستقرار إلى أسواق الجملة، ومنها إلى نقاط البيع بالتقسيط خلال الأيام المقبلة.

وعلى مستوى سوق الجملة للخضر والفواكه بإنزكان يقود البصل سلسلة الارتفاعات المسجلة، إذ يتراوح ثمنه ما بين 8,50 و9 دراهم للكيلوغرام الواحد، في وقت يتراوح ثمن بيع “الجلبانة” بين 10 و20 درهما، بينما يلامس ثمن الكراث (البورو) سقف 7,50 دراهم.

وفي سياق ذي صلة يصل الثمن المتوسط لبيع الطماطم إلى درهمين ونصف الدرهم، فيما بات ثمن بيع الكيلوغرام الواحد من القرع في حدود 5 دراهم، في حين يباع الباذنجان بحوالي 3,5 دراهم.

ولا يتوقف ارتفاع الأسعار فقط عند الخضر، بل يشمل أصنافا مختلفة من الفواكه، بما فيها الموز المحلي الذي يباع (بالجملة) بحوالي 11 درهما، والتفاح المحلي الذي يلامس ثمنه سقف 13 درهما.

وأكد مصدر من داخل السوق “توفر جميع المواد الأساسية من الخضر والفواكه، ولا سيما التي يتم إنتاجها وجنيها بسهول سوس”، موضحا أن “الأمطار والفيضانات الأخيرة أثرت على حجم السلع القادمة من منطقة الغرب”.

من جهته أوضح رشيد العامري، مهني بسوق الجملة للخضر والفواكه بالدار البيضاء، أن “ارتفاع أسعار المواد الفلاحية خلال الأسبوع الأول من شهر رمضان الجاري يعود إلى عوامل متداخلة، على رأسها الطلب الكبير من قبل المواطنين، وتأثر العرض بتداعيات فيضانات الغرب”.

وأوضح العامري، في تصريح لهسبريس، أن “الاحتكار ساهم أيضا في هذا الأمر، مع لجوء تجار إلى تخزين مواد طرية مقتناة من الضيعات وانتظار ارتفاع أثمانها، ما نقل ثمن صندوق الخيار في أيام معدودة من 170 إلى 300 درهم، على سبيل المثال”.

وأكد المتحدث ذاته، بالمناسبة، استمرار ارتفاع أثمان عدد من المنتجات على مستوى سوق الجملة بالدار البيضاء، على رأسها الجزر (5 دراهم) والخيار (ما بين 4,5 و6 دراهم)، ثم الفلفل (ما بين 7 و9 دراهم)، لافتا إلى أن “عددا من المنتجين باتوا يطالبون بأثمان مرتفعة تتناسب مع وضعية السوق حاليا”.

إلى ذلك أبرز المهني نفسه أن “أثمان البيع بعدد من أسواق الجملة تتجه إلى الاستقرار خلال الأيام المقبلة، وإن كانت ستبقى مرتفعة مقارنة مع القدرة الشرائية للمواطنين”.