أكدت الدكتورة سماح غازي، المرشد النفسي والاستشاري التربوي، أن ترابط العائلات المصرية والاجتماعات الأسرية التقليدية، سواء في عطلة يوم الجمعة أو المناسبات الدينية كشهر رمضان والأعياد، ما زالت تمثل عادات أصيلة متجذرة في المجتمع المصري ولم تختفِ كلياً .

وأوضحت خلال استضافتها في برنامج “سيدتي” أن اندماج الأطفال وتعلقهم بأقاربهم من أولاد العم والخال يشكل جزءاً أساسياً من النسيج الاجتماعي الذي نسعى للحفاظ عليه.

كما أشارت غازي إلى أن الهاتف المحمول أصبح من متطلبات الحياة العصرية التي لا يمكن الاستغناء عنها، معتبرة أن تحميل الموبايل والإنترنت مسؤولية التفكك الأسري والتباعد هو مجرد “شماعة” لتعليق الأخطاء البشرية ، وأرجعت السبب الحقيقي للتفكك إلى الفهم الخاطئ لبعض مفاهيم علم النفس المتداولة، مثل عبارة “اعتزل ما يؤذيك”، مؤكدة أن المعنى الصحيح ليس اعتزال الناس أو الأهل، بل اعتزال النقاشات العقيمة التي تؤدي إلى المشاحنات.

ووجهت الاستشارية التربوية نصيحة بضرورة تغيير سلوك الآباء مع الأبناء، عبر إيجاد لغة حوار جذابة وتجنب التوبيخ المستمر أو فرض الآراء بالقوة.

وشددت على أهمية عودة الأجواء العائلية الدافئة التي كان يتميز بها “بيت الجد”، بما يحمله من محبة وحنان واحتواء لمشاكل الأبناء وأفراحهم، محذرة من أن التفكك الأسري يحرم الأبناء من القدرة على إقامة علاقات سوية مع ذويهم في المستقبل.

برنامج “سيدتي” يذاع يومياً على الفضائية المصرية، تقديم عزة عبد الحكيم، وإخراج علا الصيرفي.