كشف الدكتور مجدي شاكر، كبير الأثريين بوزارة السياحة والآثار، عن كشف أثري جديد وهام بمنطقة “قبة الهواء” بأسوان تزامن مع ظاهرة تعامد الشمس، حيث نجحت البعثة المصرية في اكتشاف مقبرتين من الدولة القديمة تضم مقتنيات ذهبية وخزفية تعود لأكثر من 4000 عام. ووصف معبد أبو سمبل بـ “معبد المعجزات”، مؤكداً أن عبقرية المصري القديم تجلت في نحت المعبد بعمق 60 متراً داخل الجبل بدقة فلكية تجعل الشمس تلامس تماثيل “رع حور أختي” والملك رمسيس الثاني و”آمون”، بينما يظل تمثال المعبود “بتاح” في ظلام تام لارتباطه بالعالم الآخر، وهي الظاهرة التي استمرت لأكثر من 3300 عام رغم العوامل الجوية والزلازل.
وأضاف شاكر، خلال لقاء في برنامج (هذا الصباح)، أن ارتباط الظاهرة بتوقيتي أكتوبر وفبراير يرجع في الأرجح إلى الدورة الزراعية، حيث يمثل أكتوبر نهاية الفيضان وبدء الزراعة، بينما يمثل فبراير موسم الحصاد، نافياً ما يتردد حول كونها أعياد ميلاد أو تتويج لعدم وجود سجلات رسمية لتلك التواريخ قديماً.
وانتقد عدم استغلال هذه الظواهر بالقدر الكافي، مقترحاً تحويل “يوم التعامد” إلى “شهر التعامد” بحيث يتضمن فعاليات رياضية و أوبراليّة وعروض أزياء مستوحاة من الملكة “نفرتاري”، خاصة وأن مصر تمتلك 6 معابد أخرى تشهد ظواهر مشابهة، مما يتيح خلق نمط سياحي جديد يسمى “سياحة الشمس” يجذب السائحين على مدار العام.
كما دعا كبير الأثريين صناع الدراما والسينما إلى استلهام قصص الحب والبطولة من حياة الملك رمسيس الثاني “سيد البنائين” وزوجته “جميلة الجميلات” نفرتاري، مؤكداً أن “الاسم التجاري” لملوك مصر مثل رمسيس وتوت عنخ آمون قادر على تسويق أي منتج عالمياً.
وختاما شدد على أن المستهدف هو الوصول ل “30 مليون سائح” ، مما يتطلب تكاتف كافة قطاعات الدولة لتحويل المواقع الأثرية إلى مراكز إشعاع ثقافي وتنموي، مشيراً إلى أن التجربة المصرية في نقل معبد أبو سمبل والحفاظ على دقة ظاهرة التعامد في موقعه الجديد تعد معجزة هندسية حديثة تضاهي إعجاز القدماء.
برنامج (هذا الصباح) يذاع يوميا على شاشة قناة النيل للأخبار.

