أكد الدكتور صلاح عبد العاطي، رئيس الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني، أن دولة الاحتلال الإسرائيلي تسعى عبر جبهات متعددة إلى توسيع نفوذها وهيمنتها على منطقة الشرق الأوسط، مشيراً إلى أن إسرائيل تواجه تراجعاً في بعض الجبهات، خصوصاً الإعلامية، على الرغم من محاولاتها السيطرة على وسائل التواصل الاجتماعي وشراء المؤثرين.
وأضاف في مداخلة مع الإعلامية دعاء جاد الحق، مقدمة برنامج “إسرائيل من الداخل”، عبر قناة “إكسترا نيوز”، أنّ الجبهة الثامنة، المتعلقة بالسرديات الإعلامية واللوبيات، قد انهارت، ما يعكس انكشاف سياسات الاحتلال أمام الرأي العام العالمي وارتفاع النقد الدولي لممارساته العدوانية.
وتابع صلاح عبد العاطي أن إسرائيل ما زالت تحاول تبييض صورتها عبر وسائل الإعلام والتعاقدات مع شركات خارجية، إلا أن الحقيقة حول الجرائم التي ارتكبتها إسرائيل في الأراضي الفلسطينية تتكشف يوماً بعد يوم، ويصبح من الصعب استمرار الرواية المضللة التي تحاول تصوير الاحتلال كطرف مظلوم.
وأكد أن جهود الإعلاميين العالميين ومنظمات حقوق الإنسان وحركة التضامن نجحت في فضح هذه الممارسات، وأن الرواية الفلسطينية الحقيقية لم تعد خاضعة للحجب أو التزييف، بل باتت تصل إلى الجمهور العالمي بشكل أوسع.
وأشار عبد العاطي إلى أن الاحتلال الإسرائيلي لا يزال يستخدم استراتيجيتين متوازيتين، الأولى محاولة الحفاظ على صورة الضحية لإسكات الانتقادات عبر تهم معاداة السامية، والثانية استخدام فائض القوة بدعم أمريكي لتحقيق أهدافه في السيطرة على الأراضي.
ولفت إلى أن هذه السياسة لم تعد فعالة بالكامل، إذ بدأت أصوات دولية تنتقد الاحتلال وتخرق جدار الصمت حول جرائمه، مؤكداً أن تفكيك الرواية الإسرائيلية سيكون تدريجياً، لكن إسرائيل تصر على فرض أجندتها بالقوة غير آبهة بالرقابة الدولية.

