على خطى أفيخاى أدرعى، تطل «إيلا واوية» المتحدث العربى لجيش الاحتلال الإسرائيلى بصوتها العدائى ولهجة قائمة على الحِكم والقافية مرتدية الزى العسكرى مستخدمة حركة اليدين المضمومتين.
تغسل واوية الشهيرة بـ كابتن إيلا سمعة الاحتلال وتفخر بانتهاكاته وتسرد ثقافته القديمة تارة، وتحرض الفلسطينيين على الاستسلام مقابل الحياة تارة أخرى، كما تشوه صورة حماس، وتتحدث بالمبادئ والقيم المنافية لنشاطات الاحتلال وتتاجر بالدين فى خطاباتها، ما يستفز الجمهور ويدفعه للهجوم أو الرد عليه وبالتالى يزداد التفاعل.
وتنتقى إيلا مقاطع متداولة من رواد منصات التواصل -كما هو حال أفيخاي- وتقتصها لتبرير انتهاكات الاحتلال الإسرائيلى تارة وتشويه صورة ما تسميهم «أعداء إسرائيل»، هم: «حماس، حزب الله، الجهاد الإسلامى، الحوثيين،..».
وهو الشيء ذاته مع الأعمال الدرامية التى توثق جرائمهم، آخرها مسلسل «صحاب الأرض» بطولة منة شلبى وإياد نصار الذى أنكرته، أمس، معلقة طريقة كتابتها الشبيهة بـ أفيخاى واستخدامها الهاشتاجات أثناء التعليق: «مش بيحكى تاريخ، ده بيغسّل جريمة، يقلب القاتل ضحية ويطلب منك تصدّق وتتعاطف»، محققًا 4.1 مليون مشاهدة.
وعلق مخرج المسلسل بيتر ميمي عبر حسابه الرسمى على منصة فيسبوك: «تزيف حقايق ايه؟ ده الڤيديوهات موجودة! عموما انا دوخت عشان أجيب ممثلة تكون شبهك! النصر لكل مظلوم..»، ما اعتبره الجمهور مؤشرًا كبيرًا على نجاح المسلسل.
وليس فى الأمر بغريب، إذ دفع ذلك الجمهور لاسيما المصرى إلى البحث عن حسابها والسخرية منها وانتقادها فى التعليقات، إذ اعتاد حساب إيلا على مشهد التفاعل الساخر أو الهجومى الغاضب بشكل دائم، وقلما وجدت إعجابًا صدفة، من خلال بعض الحسابات المغلقة التى لا تحتوى سوى على صديق واحد.
وتباينت التعليقات ما بين السخرية منها: تعبير «الولية عضتنى فى إيدى وأنا بخنقها تقولش عدوتها» المقتبس من فيلم «ريا وسكينة» عام 1952، وتعليق «جات على الجرح»، وبين الرد بالتاريخ «الموضوع مش من 7 أكتوبر.. الموضوع من 1948»، ومنهم من علق بروح التحدى: «أنا كده اتطمنت إن الرسالة وصلت صح»، و«لا تحاولى تغيير الواقع».
وبذلك زاد عدد متابعى إيلا عبر منصتى فيسبوك وانستجرام 13 ألفًا و666 خلال ساعات من التعليق على المسلسل، ليبلغ إجمالى متابعيها 800 ألف و872 متابعًا عبر 497 مقطع فيديو حقق 237 مليونًا و937 ألفًا و238 مشاهدة، وأكثر من 330 صورة.
«صحاب الأرض» ليس المسلسل الأول الذى أثار غضب الاحتلال، إذ علقت إيلا أول رمضان على مسلسل «باب الحارة» فى جزئه الرابع عشر على أنه «مسلسلات من الواقع عناوينها الدم والخوف وأبطالها منظمات إرهابية»، فيما علّق الجمهور حينها: «فيه مسلسل اسمه صحاب الأرض اتفرجى عليه هيعجبكم أوي»، لكنه حقق 276 ألف مشاهدة فقط.
وفى رمضان 2024، أثار مسلسل «مليحة» بطولة الفنان دياب، والذى تناول معاناة فتاة فلسطينية «سيرين خاس» وتهجيرها، فى ضوء جرائم الاحتلال منذ انتفاضة 2000، إذ هاجمت صحيفة «يديعوت أحرونوت» فى تقريرها صناع العمل كذلك صحيفة «معاريف».

