قال السفير عاطف سالم سيد الأهل، سفير مصر الأسبق لدى إسرائيل، إن تزامن تواريخ ميلاده وميلاد أبنائه مع ذكرى ثورة 23 يوليو هو مجرد مصادفة، نافياً إيمانه بما يُعرف بدلالات الأرقام أو الإشارات الغيبية.
وأوضح خلال استضافته فى برنامج «الجلسة سرية»، المذاع على قناة «القاهرة الإخبارية»، ويقدمه الكاتب الصحفى والإعلامى سمير عمر، أنه وُلد فى 22 يوليو، فيما وُلدت ابنته فى 21 يوليو، وابنه فى 23 يوليو خلال فترة عمله فى بانكوك، قائلاً إن توالى هذه التواريخ قد يبدو لافتاً، لكنه لا يحمل أى دلالات خاصة بالنسبة له.
وأضاف أن هناك ما يُعرف بـ«علم الجفر» المرتبط بتفسيرات الأرقام، والذى يُنسب فى بعض الروايات إلى الإمام على، كما تطرقت بعض الكتب القديمة إلى استخدام الأرقام فى سياقات تاريخية، من بينها ما كُتب عن صلاح الدين الأيوبى.
الدوائر الدبلوماسية المصرية تتطور لتشمل البعد الاقتصادى والأمني
علق السفير عاطف سالم سيد الأهل، على ما وضعته ثورة 23 يوليو من أطر للتحرك الدبلوماسى المصرى فى الدوائر العربية والأفريقية والعالم الإسلامى والعالم الثالث، وعن مدى استمرار هذه الدوائر فى توجيه السياسة الدبلوماسية.
وأضاف أن هذه الأطر توسعت حاليًا لتشمل البعد الاقتصادى فى العلاقات، الذى يمتد ليشمل الدوائر العربية والأفريقية وأخرى.
وأشار إلى أن البعد الأمنى أصبح أكثر تأثيرًا اليوم، وأن الاهتمام بالجوانب الجيوسياسية فى مناطق مثل القرن الإفريقى قد ازداد بشكل ملحوظ، مؤكدًا أن الفكر الأمنى والجيوسياسى يتطور فى كل الدول، مستشهداً بإسرائيل، حيث تغيرت استراتيجيات الأمن القومى منذ وضع ديفيد بن جوريون أسسها، مع تعديلات كبيرة ظهرت نتيجة أحداث مثل حرب غزة الأخيرة.
وأوضح أن هذه التجارب تبرز أهمية وضع استراتيجيات تمنع وقوع الصراعات داخل البلاد، مع القدرة على إطلاق الإنذارات واتخاذ التدابير اللازمة لضمان الأمن الوطنى.
السفير عاطف سالم يكشف تجربة مصرية من قلب الأزمات الإسرائيلية وحرب لبنان 2006
تحدث السفير عاطف سالم سيد الأهل، سفير مصر الأسبق لدى إسرائيل، عن تجربته قنصلا فى إيلات عام 2006، مشيراً إلى الوضع الأمنى والسياسى فى البلاد آنذاك، خصوصاً فى ظل الحرب على لبنان وتصاعد نشاط حركة حماس الفلسطينية.
وقال خلال إن رئيس الوزراء الإسرائيلى فى تلك الفترة كان إيهود أولمرت، فيما كانت داليا إيتسيك من أبرز الشخصيات القوية فى البلاد، مضيفا أن حرب حزب الله أو لبنان شهدت نزوحاً كبيراً لسكان شمال إسرائيل نحو الجنوب، حيث بلغ عدد الذين لجأوا إلى الملاجئ نحو مليون شخص.
وأوضح أن السفارة كانت تتابع الأحداث لحظة بلحظة، بما فى ذلك فتح مخازن السلاح، ومتابعة المخابئ المحصنة وفق قانون المخابئ الإسرائيلى الذى يفرض تجهيز كل منزل بغرفة محصنة بالحديد، مضيفا أن هذا المتابعة كانت ضرورية لفهم كيفية إدارة الجبهة الداخلية للأزمة.
وأشار السفير إلى أن إسرائيل شكلت نحو 16 لجنة تحقيق منذ 1968 لدراسة مختلف الأزمات والحروب، بما فى ذلك حرب 2006 مع حزب الله، بهدف استخلاص الدروس وتحسين الأداء المستقبلى، مؤكدا أن هذه اللجان كانت تحلل ما تم كسبه وما خسره الإسرائيليون من أى عملية.

