قندهار – أ ف ب
أكدت الحكومة الأفغانية الجمعة، رغبتها في «الحوار» لوضع حد للنزاع مع باكستان التي أعلنت «حرباً مفتوحة» على جارتها.
وقال الناطق باسم حكومة طالبان ذبيح الله مجاهد في مؤتمر صحفي «شددنا مراراً على الحل السلمي، وما زلنا نرغب بأن تحل المشكلة عبر الحوار».
وقصفت باكستان قوات تابعة لحكومة طالبان في المدن الرئيسية بأفغانستان خلال الليل مستهدفة للمرة الأولى حلفاءها سابقاً بشكل مباشر، ووصفت الوضع بأنه «حرب مفتوحة»، ما يفاقم التوترات في منطقة مضطربة ومسلحة نووياً.
واستهدفت الهجمات الباكستانية ‌العاصمة كابول ومدينة قندهار، حيث يتمركز قادة طالبان. وهذه هي المرة الأولى التي تهاجم فيها إسلام آباد طالبان بدلاً من المسلحين ​الذين تقول إنهم مدعومون ⁠من الحركة، ما يفسد بشدة العلاقات بين الجارتين.
وذكرت مصادر أمنية في باكستان، إن الضربات ‌شملت هجمات بصواريخ جو-أرض على مقرات إدارية عسكرية، ‌ومواقع عسكرية لطالبان في كابول وقندهار وإقليم بكتيا، فضلاً عن اشتباكات برية في قطاعات على الحدود.
وقالت حركة طالبان،: إنها ردت بهجمات على منشآت عسكرية باكستانية. ووردت تقارير من كلا الجانبين عن خسائر فادحة، وأصدرا إحصاءات شديدة التباين. وقال وزير ‌الدفاع الباكستاني خواجة آصف الجمعة: «نفد صبرنا. الآن هي حرب مفتوحة بيننا وبينكم»، في إشارة إلى أفغانستان.
وتوترت العلاقات بين كابول وإسلام ⁠آباد، بسبب نزاع مستمر منذ فترة طويلة، أثاره اتهام إسلام آباد لكابول بإيواء مسلحين ينفذون هجمات داخل باكستان. ونفت طالبان تلك التهم وقالت، إن أمن باكستان مشكلة داخلية.
وتشكل الهجمات تصعيداً كبيراً، وتهدد بنزاع طويل الأمد على الحدود الممتدة لمسافة 2600 كيلومتر.
وتتفوق القدرات العسكرية في باكستان بشكل كبير على أفغانستان، ومع ذلك فإن حركة طالبان لها خبرة كبيرة في حرب العصابات صقلتها عقود من القتال مع القوات التي تقودها الولايات المتحدة، قبل أن تعود إلى السلطة في عام 2021. وذكر دبلوماسيون وتقارير إخبارية أن روسيا والصين وتركيا حاولت التوسط.