شهدت الأسواق النفطية العالمية نهاية أسبوع قوية، حيث سجلت أسعار الخام ارتفاعاً ملحوظاً مدفوعة بالتطورات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وإيران، والقلق بشأن إمدادات النفط المستقبلية.
وفقاً لأحدث بيانات السبت 28 فبراير 2026، بلغ سعر خام برنت القياسي 72.48 دولاراً للبرميل، بزيادة قدرها 2.45% أي ما يعادل 1.73 دولار، فيما ارتفع الخام الأمريكي نايمكس بنسبة 2.78% ليصل إلى 67.02 دولار للبرميل.
المكاسب الأسبوعية والشهرية.
حقق خام برنت مكاسب أسبوعية بنسبة 1%، بينما ارتفعت مكاسبه الشهرية في فبراير إلى 2.53%. أما خام نايمكس فقد سجل ارتفاعاً أسبوعياً بنسبة 0.95%، وشهرياً بنسبة 2.77%.
وأوضحت مصادر السوق أن هذه المكاسب جاءت رغم استمرار المفاوضات النووية بين واشنطن وطهران، والتي خففت بعض المخاوف، لكنها أبقت المستثمرين في حالة ترقب مستمرة.
التوترات الإقليمية وتأثيرها على الأسعار
أثار الهجوم الأخير على إيران مخاوف من اضطرابات محتملة في الإمدادات النفطية، ما دفع بعض التقارير إلى تسجيل ارتفاع إضافي بنسبة تصل إلى 2%.
وأشار بنك باركليز إلى أن خام برنت قد يصل إلى مستوى 80 دولاراً للبرميل في حال حدوث أي تعطل كبير للإمدادات، مؤكداً أن الأسعار حالياً تتضمن علاوة مخاطرة بسبب التوترات الإقليمية، مع توقع انخفاضها بمقدار 3 إلى 5 دولارات للبرميل في حال عدم حدوث انقطاع فعلي.
ضغوط العرض المحلي: الولايات المتحدة
على صعيد الإنتاج المحلي، تراجع عدد منصات الحفر في الولايات المتحدة الأسبوع الماضي، ما يشير إلى تقلص الإنتاج قصير الأجل. كما سجل الإنتاج النفطي الأمريكي في ديسمبر أدنى مستوى له خلال ستة أشهر، ما يعزز ضغوط العرض على السوق العالمية ويدعم استمرار الارتفاع في الأسعار.
مع استمرار حالة الترقب بشأن العلاقات بين واشنطن وطهران، وتراجع الإنتاج الأمريكي على المدى القصير، من المرجح أن تظل أسعار النفط مرتفعة في الأسابيع المقبلة، مع احتمالية الوصول إلى مستويات قريبة من 80 دولاراً للبرميل إذا تدهورت الإمدادات أو تصاعدت التوترات الجيوسياسية.

