من المتوقع أن يتأثر «مضيق هرمز»، الممر المائي الحيوي لتصدير النفط، وسط تصاعد الأحداث والتطورات الأمنية في منطقة الشرق الأوسط، وذلك بعد أن شنت إسرائيل والولايات المتحدة غارات جوية على طهران، اليوم السبت.
وقبل ساعات، بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل، هجوماً على إيران، بعد أسابيع من تهديد واشنطن لطهران بعمل عسكري وحشد قواتها لهذه الغاية في منطقة الشرق الأوسط.
المضيق يقع بين عُمان وإيران ويربط بين الخليج شمالاً وخليج عُمان وبحر العرب جنوباً، ويبلغ اتساعه 33 كيلومتراً عند أضيق نقطة، ولا يتجاوز عرض ممري الدخول والخروج فيه ثلاثة كيلومترات في كلا الاتجاهين.
أهمية المضيق
يمر عبر «مضيق هرمز» نحو خُمس إجمالي استهلاك العالم من النفط، وأظهرت بيانات من شركة «فورتيكسا» أن أكثر من 20 مليون برميل من النفط الخام والمكثفات والوقود كانت تمر يومياً عبر المضيق في المتوسط العام الماضي.
وتصدر السعودية وإيران والإمارات والكويت والعراق، الأعضاء في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، معظم نفطها الخام عبر المضيق، لا سيما إلى آسيا.
وتنقل قطر، وهي من أكبر الدول المصدرة للغاز الطبيعي المسال في العالم، كل إنتاجها من الغاز الطبيعي المسال تقريباً عبر المضيق.
وزادت السعودية والإمارات، وهما من كبار منتجي النفط في تحالف «أوبك+»، صادرات النفط في الأيام القليلة الماضية كجزء من خطط للطوارئ.
فرقاطة تابعة للبحرية الأميركية مع سفن من خفر السواحل أثناء عبورها مضيق هرمز بتاريخ 24 يونيو 2022. المصدر: (أ ف ب)
وسعت الإمارات والسعودية إلى إيجاد طرق بديلة لتجاوز المضيق، وذكرت إدارة معلومات الطاقة الأميركية في يونيو من العام الماضي أن نحو 2.6 مليون برميل يومياً من طاقة خطوط الأنابيب الإماراتية والسعودية غير المستغلة قد تكون بديلاً لـ«مضيق هرمز».
تاريخ التوتر
فرض المنتجون العرب بقيادة السعودية، في عام 1973، حظراً نفطياً على الدول الغربية الداعمة لإسرائيل في حربها مع مصر.
وفي حين كانت الدول الغربية في السابق تمثل المستورد الأكبر لخام الشرق الأوسط، باتت آسيا اليوم المشتري الرئيسي لنفط أوبك، حيث باتت الولايات المتحدة منتجاً ومصدراً بارزاً.
وفي أثناء الحرب العراقية الإيرانية (1980-1988)، سعى كل جانب إلى تعطيل صادرات الجانب الآخر فيما أطلق عليه حرب الناقلات.
وخلال يناير 2012، هددت إيران بإغلاق المضيق رداً على العقوبات الأميركية والأوروبية، وفي مايو 2019، تعرضت أربع سفن، من بينها ناقلتا نفط سعوديتان، لهجوم قبالة سواحل الإمارات خارج «مضيق هرمز».
واحتجزت إيران ثلاث سفن، اثنتان في 2023 وواحدة في 2024، قرب «مضيق هرمز» أو في داخله، وجاءت بعض عمليات الاحتجاز عقب احتجاز الولايات المتحدة ناقلات مرتبطة بإيران.
وفي العام الماضي، نظرت إيران في إمكانية إغلاق المضيق بعد هجمات أمريكية على منشآتها النووية.

