قال مدير وكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول، إن الوكالة «تراقب عن كثب التطورات في الشرق الأوسط وتداعياتها المحتملة على أسواق النفط والغاز العالمية وحركة التداول».

أضاف، في منشور على منصة «إكس»: «الأسواق فيها إمدادات كافية حتى الآن».

وأشار إلى أنه على اتصال بالوزارات المعنية في الدول المنتجة الرئيسة في المنطقة وحكومات الدول الأعضاء في الوكالة لتقييم الوضع.

يأتي ذلك بعدما شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات على إيران، أمس السبت، أسفرت عن مقتل الزعيم الأعلى آية الله علي خامنئي وأدخلت الشرق الأوسط في صراع جديد.

وقالت أربعة مصادر تجارية أمس إن بعض شركات النفط العملاقة وكبرى شركات التجارة أوقفت شحنات النفط الخام والوقود عبر مضيق هرمز بسبب الهجمات، وفق «رويترز». 

كانت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية قد ذكرت السبت، أنها تلقت عدة بلاغات من سفن في الخليج تفيد بتلقيها رسائل بشأن إغلاق مضيق هرمز.

كما أفادت عملية «أسبيدس»، وهي البعثة البحرية التابعة للاتحاد الأوروبي في البحر الأحمر، بأن الحرس الثوري الإيراني بعث السبت برسائل لاسلكية إلى سفن يحذرها من دخول مضيق هرمز.

وقال المقدم سقراط رافانوس إن السفن تلقت بثًا لاسلكيًا عالي التردد من الحرس الثوري الإيراني يقول: «لا يُسمح لأي سفينة بالمرور عبر مضيق هرمز»، في إشارة إلى هذا الممر المائي الحيوي للملاحة العالمية.

كان الحرس الثوري الإيراني قد هدد في أوقات سابقة باستهداف مضيق هرمز وإغلاقه أمام حركة الملاحة في حالة تعرض إيران لأي هجوم عسكري من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل.

ويعد مضيق هرمز ممراً مائياً رئيسياً لتجارة النفط والغاز الطبيعي المسال من منطقة الشرق الأوسط إلى بقية أنحاء العالم.

الأسواق الآسيوية تستحوذ على النصيب الأكبر من صادرات النفط والغاز عبر مضيق هرمز المصدر: إرم بزنس

وعبر المضيق يوميًا نحو 20 مليون برميل من النفط الخام في عام 2024، أي ما يعادل نحو 20% من الاستهلاك العالمي، بحسب هيئة إدارة معلومات الطاقة الأميركية (EIA)، ومما يزيد المخاوف بشأن المضيق أن عرضه لا يتجاوز 50 كيلومترًا، وعمقه لا يتخطى 60 مترًا.

تأثيرات متوقعة

من جانبها، قالت رئيسة قسم أبحاث السلع الأولية في «آر.بي.سي كابيتال» حليمة كروفت إن «التأثير النهائي للعمليات العسكرية اليوم على أسعار النفط سيتوقف على الأرجح على ما إذا كان الحرس الثوري الإيراني سيستسلم في مواجهة الهجوم الجوي أم سيواصل اتخاذ إجراءات تصعيدية لزيادة تكاليف عملية واشنطن الثانية لتغيير النظام بشكل كبير في غضون ما يزيد قليلاً على شهرين». 

أضافت: «نفهم أن قادة المنطقة حذروا واشنطن من مخاطر مواجهة أخرى مع إيران، وأشاروا إلى أن تجاوز سعر النفط 100 دولار للبرميل خطر واضح وحالي».

كما تابعت: «نود أيضاً أن نشير إلى أن كل هذا يحدث في ظل ضعف قدرة منظمة “أوبك” على امتصاص الصدمات».

فيما قال نائب الرئيس الأول ورئيس قسم التحليل الجيوسياسي في «ريستاد إنرجي»، جورج ليون: «يمكن استخدام البنية التحتية البديلة في الشرق الأوسط لتجاوز التدفقات عبر المضيق، ولكن التأثير الصافي يظل خسارة فعلية تتراوح بين 8 و10 ملايين برميل يوميًا من إمدادات النفط الخام»، في سوق عالمية تستهلك حوالي 100 مليون برميل يوميًا.

أضاف: «قد تتخذ الدول التي تمتلك احتياطيات نفطية استراتيجية إجراءات وتسحب كميات إذا كان هناك خطر من امتداد الاضطراب بالمضيق. وما لم تظهر إشارات على تراجع التوتر بسرعة، نتوقع إعادة تسعير للنفط برفع كبير في بداية الأسبوع».