كشفت صور الأقمار الصناعية ومقاطع فيديو موثقة عن عشرات المواقع التي تعرضت لضربات داخل إيران جراء هجوم مشترك نفذته الولايات المتحدة وإسرائيل، من بينها مجمع المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي في طهران، والذي أعلن الرئيس دونالد ترامب مقتله خلال العملية الواسعة. وفي المقابل، شنت إيران هجمات انتقامية استهدفت ما لا يقل عن منشأة عسكرية أمريكية واحدة في المنطقة، فيما أفادت وسائل إعلام رسمية إيرانية بوقوع انفجارات في مدن عدة عبر البلاد.
خريطة الضربات الاسرائيلية الامريكية في ايران.
وبحسب أربعة مسؤولين أمنيين إسرائيليين مطلعين على تفاصيل العملية، فإن خامنئي قُتل في غارة جوية إسرائيلية استهدفت مجمعه في العاصمة طهران.
خريطة الأهداف الأمريكية الإسرائيلية في إيران
وأظهرت صور الأقمار الصناعية ومقاطع الفيديو تصاعد أعمدة كثيفة من الدخان في وسط طهران قرب مجمع خامنئي الذي يضم عددًا من المباني الحكومية. وكشفت المشاهد التي تم التحقق منها تصاعد عمودين من الدخان الرمادي إلى السماء، فيما دوى صوت أبواق السيارات في الشوارع القريبة، وحجب الدخان أشعة الشمس في أحد المقاطع المصورة من تقاطع مزدحم يبعد نحو نصف ميل عن الموقع المستهدف.
وتبين من صور حديثة بالأقمار الصناعية أن عدة مبانٍ داخل المجمع تعرضت لدمار شديد أو سويت بالأرض، فيما غطت الأتربة والحطام الحدائق التي كانت خضراء في السابق، كما رُصدت أعمدة دخان في مناطق متفرقة من العاصمة، بينها محيط برج سامان في شرق المدينة.وفي جنوب إيران، تجمع حشد من السكان حول مدرسة ابتدائية للبنات في مدينة ميناب الساحلية بعد تقارير إعلامية رسمية أفادت بتعرضها للقصف.
وأظهرت مقاطع فيديو وجود حطام وزجاج محطم وجدار منهار، فيما بدا أن أحد جوانب المبنى على وشك الانهيار الكامل مع تصاعد دخان خفيف من الموقع.وقال السفير الإيراني لدى الأمم المتحدة إن أكثر من 100 طفلة لقين حتفهن جراء الضربة، دون توفر تأكيد مستقل لعدد الضحايا. وتشير صور الأقمار الصناعية ومصادر مفتوحة إلى وجود منشأة عسكرية قرب المدرسة.
ومن جهته، قال المتحدث باسم القيادة المركزية الأمريكية الكابتن تيم هوكينز إن الولايات المتحدة على علم بالتقارير المتعلقة بإصابات في صفوف المدنيين نتيجة العمليات العسكرية الجارية، مؤكدًا أن حماية المدنيين تمثل أولوية قصوى وأن جميع الاحتياطات الممكنة تُتخذ لتقليل مخاطر الأضرار غير المقصودة.وفي طهران أيضًا، أفادت وكالة نشطاء حقوق الإنسان الإيرانية بإصابة شخصين قرب مدرسة هدايت الثانوية للبنين. وأظهرت مقاطع فيديو تحطم نوافذ المدرسة، فيما بدا مبنى مقابل لها وقد انهار جزئيًا واصطفّت أمامه سيارات محترقة، بينما عمل عمال إنقاذ يرتدون بزات برتقالية على تفقد الأنقاض.
كما أظهرت صور بالأقمار الصناعية تصاعد دخان من سفينة بحرية إيرانية في قاعدة كنارك البحرية جنوب البلاد. وأوضح الباحث ديكر إيفليث من منظمة سي إن إيه البحثية أن هذه السفينة تُعد ذات أهمية ضمن الأسطول الإيراني لقدرتها على إطلاق ذخائر باليستية متطورة مضادة للسفن.وكان مسؤولون إيرانيون قد حذروا مسبقًا من أن أي هجوم سيجعل القواعد العسكرية الإسرائيلية والأمريكية أهدافًا مشروعة، فيما قال المرشد الإيراني في الأول من فبراير إن أي ضربات أمريكية ضد إيران ستؤدي إلى حرب إقليمية.
خريطة الأهداف الإيرانية في الخليج
وفي إطار الرد الإيراني، استهدفت قاعدة بحرية أمريكية في المنامة بالبحرين، حيث يتمركز الأسطول الخامس للبحرية الأمريكية.وأظهرت مقاطع فيديو تصاعد دخان أسود كثيف خلف بوابة القاعدة. وفي مقطع آخر، سُمع صوت انفجار لحظة إصابة أحد المباني، فيما أشار تعليق مصاحب إلى استهداف مبنى قيادة القوات البحرية المركزية الأمريكية، كما أفادت وكالة أنباء البحرين الرسمية بأن الهجمات أصابت مركز خدمات داخل القاعدة.
وأظهر مقطع إضافي طائرة مسيرة من طراز شاهد تحلق قبل أن تهوي وتصطدم بهيكل كروي يُعتقد أنه رادوم يُستخدم لحماية المعدات العسكرية، ما أدى إلى كرة نارية كبيرة تلتها سحابة دخان داكنة. ولم ترد تقارير عن إصابة أي عسكريين أمريكيين في الضربات الانتقامية الأولية، وفق مسؤول أمريكي تحدث بشرط عدم الكشف عن هويته.وأفادت وكالة فارس الإيرانية بأن الهجمات الصاروخية استهدفت أيضًا قاعدة العديد الجوية في قطر، وقاعدة علي السالم الجوية في الكويت، وقاعدة الظفرة الجوية في الإمارات، غير أن الصور المتاحة لم تؤكد إصابة هذه المنشآت بشكل مباشر.
كما أظهرت مقاطع فيديو أعمدة دخان قرب قاعدة موفق السلطي الجوية في الأردن، حيث تكدست عشرات الطائرات الأمريكية خلال الأسابيع الماضية، إضافة إلى تقارير عن دخان قرب قاعدة ساس النخل الجوية في أبوظبي، دون تأكيد قاطع على تعرضهما لضربات مباشرة.وامتدت الضربات الإيرانية إلى ثلاثة مطارات إقليمية على الأقل، بينها مطار دبي الدولي، حيث أظهرت مقاطع مصورة امتلاء الممرات بالدخان وسط اندفاع المسافرين نحو المخارج، كما تحطم زجاج في منطقة تسجيل الوصول بمطار الكويت الدولي جراء سقوط ذخائر، وسُجل انفجار قرب مطار أربيل الدولي في العراق، وتستخدم أجزاء من هذه المطارات لأغراض عسكرية أمريكية.وفي دبي، اندلع حريق في الطوابق السفلية لفندق فيرمونت بالم، وهو فندق فاخر، حيث أظهرت مقاطع فيديو ألسنة لهب تتصاعد وأعمدة دخان كثيفة تغطي السماء. وفي البحرين، اصطدمت طائرة مسيرة من طراز شاهد بمبنى سكني مرتفع، ما أدى إلى تناثر حطام مشتعل واشتعال النيران في ثلاثة طوابق على الأقل.

