أعلن باحثو كلية الطب بجامعة ستانفورد عن إنجاز جديد في مجال اللقاحات: رذاذ أنفي يقوم “بتدريب” الخلايا المناعية مباشرة في الأنف والرئتين، وهما المدخلان الرئيسيان لمعظم الفيروسات إلى الجسم. هدف الدراسة كان تطوير لقاح تنفسي شامل يوفر حماية متزامنة ضد كوفيد-19، والإنفلونزا، والالتهاب الرئوي البكتيري.
وقالت الباحثة الرئيسية الدكتورة تانيا فريدما: “بدلاً من مطاردة كل متحوّر جديد بلقاح جديد، يقوم هذا اللقاح “بتدريب” جهاز المناعة المخاطي على كيفية التعرف على التهديدات التنفسية وتدميرها قبل أن تصل إلى مجرى الدم.” وعلى خلاف الحقن التقليدية، يقوم هذا الرذاذ بتحفيز جهاز المناعة المخاطي المبطن للجهاز التنفسي، مما يوفر دفاعاً مباشراً.
وفي تجارب ما قبل التجارب السريرية أجريت على الفئران، قلل اللقاح من الحمل الفيروسي، ومنع الإصابة الشديدة، وحتى أوقف ردود الفعل التحسسية. ويعني هذا أن الرذاذ يمكن أن يحل محل لقاح الإنفلونزا السنوي، وجرعات كوفيد، واللقاح المضاد للالتهاب الرئوي في جرعة واحدة خالية من الألم.
وتتمثل فوائد هذا النهج في سهولة الاستخدام بفضل استخدام اللقاح عن طريق الاستنشاق لاستخدام الإبر، إضافة إلى زيادة إمكانية الوصول، وإمكانية تبسيط برامج التطعيم من خلال دمج عدة لقاحات في رذاذ واحد.
ولهذه الدراسة تداعيات كبيرة، إذ يمكن أن تسهم في خفض التكاليف الصحية، وزيادة معدلات التطعيم، وفتح آفاق جديدة لحماية الجاهز التنفسي على أوسع نطاق، خصوصاً للفئات الأكثر عرضة. وإذا أثبت فعاليته وسلامته في التجارب البشرية، فقد يُحدث هذا الابتكار تحولاً في استراتيجيات التطعيم العالمية ويعزز الاستعداد لمواجهة الجوائح التنفسية المستقبلية.

