كتب الشاعر : علاء عامر
ربى اتيتك مُسْرِعًا مُتَضَرِّعًا
وَأَعْلَمُ أَنَّكَ بِالدُّعَاءِ تَسُرُّ
تَشْتَاقُ مِنِّي أَنْ أُنَادِي خَاشِعًا
وَبِفَيْضِ عَفْوِكَ لِلذُّنُوبِ تَغْفِرُ
إِلَيْكَ أَرْجِعُ تَائِبًا مُتَنَدِّمًا
وَأَنَا الْمُقَصِّرُ وَالذُّنُوبُ تَكْثُرُ
مَا كَانَ عِصْيَانِي عِنَادًا يَا إِلَهِي
لَكِنَّ نَفْسِي ضَعِيفَةٌ وَتَغْتَرُّ
لَوْلَا حِلْمُكَ وَاحْتِمَالُكَ لَمْ أَكُنْ
إِلَّا مِنَ الْهَالِكِينَ وَأَخْسَرُ
أَعْمَالُنَا تُحْصَى عَلَيْنَا كُلُّهَا
وَالْمَرْءُ يَوْمَ الْحَشْرِ بِهَا يُخْبَرُ
يَا رَبِّ إِنْ ضَاقَتْ عَلَيَّ مَسَالِكِي
فَإِلَيْكَ بَابُ الرَّاجِينَ يُفْتَحُ
شَغَلَتْنِيَ الدُّنْيَا بِزُخْرُفِ زِينَةٍ
وَالْقَلْبُ فِي أَوْهَامِهَا يَتَحَيَّرُ
أَذَلَّنِي مَالٌ وَحُبُّ مَنَاصِبٍ
وَلِبَاسُ نَدْمِي فِي الضَّمِيرِ يُظْهِرُ
تَرَكُوا الَّذِينَ ظَنَنْتُهُمْ أَحِبَّتِي
لَمَّا تَبَدَّلَ حَالُهُمْ لَا يَنْصُرُوا
لَمْ يَبْقَ لِي إِلَّا رَجَاؤُكَ سَيِّدِي
فَأَنْتَ الْمُجِيبُ إِذَا الدُّعَاءُ يُذْكَرُ
نَادَيْتُ: يَا رَبِّ ارْحَمْ عَبْدًا خَاطِئًا
فَأَنَا الْمُقِرُّ بِذَنْبِهِ أَسْتَغْفِرُ
كَمْ مِنْ عُصَاةٍ قَدْ عَفَوْتَ ذُنُوبَهُمْ
وَبِحِلْمِكَ الْوَاسِعِ الْعِبَادُ تُسْتَرُ
بِدُمُوعِ عَيْنِي قَدْ غَسَلْتُ خَطِيئَتِي
وَإِلَيْكَ جِئْتُ مُنِيبًا أَسْتَغْفِرُ