قال الباحث السياسي مأمون العمري إن المواجهة العسكرية الراهنة تجاوزت نطاقها التقليدي لتتحول إلى حرب دولية أوسع، مشيراً إلى إعلان الرئيس ترامب استعداد 12 دولة للدخول في التحالف، وانزلاق فرنسا فعلياً في الصراع، وأوضح أن بنك الأهداف لم يعد يقتصر على تغيير النظام السياسي فحسب، بل امتد للقضاء الشامل على المشروع الإيراني وقدراته العسكرية والنووية، لافتاً إلى أن سقوط المرشد الأعلى علي خامنئي وقيادات الصف الأول في الساعات الثماني الأولى للعمليات العسكرية شكل صدمة عجلت بانهيار مؤسسة الحكم التي شكلت لعقود مسلسلاً من الرعب لدول الجوار.

وانتقد العمري، خلال مداخلة لقناة النيل للأخبار، “الأخطاء الاستراتيجية” الإيرانية المتمثلة في الاعتداء على سيادة دول الجوار الخليجي والأردن بمزاعم استهداف قواعد أمريكية، مؤكداً أن هذه الرواية “مغلوطة” وتكذبها الأقمار الصناعية التي تثبت انطلاق الهجمات الأمريكية من حاملات الطائرات في المياه الدولية وليس من القواعد الصديقة، وأشار إلى أن هذه الممارسات جعلت جيران إيران -الذين كان بإمكانهم لعب دور الوسيط- في الصف المقابل لها، دفاعاً عن أمنهم القومي ومقدراتهم الاقتصادية التي انتهكتها الصواريخ والمسيرات الإيرانية، مما جعل العالم يتكاتف لإنهاء هذه الحرب التي وصفها بـ “نهاية أسرع” مما حدث في سيناريو العراق عام 2003.

كما استبعد لجوء واشنطن لتدخل بري مباشر بقواتها، مستشهداً بتجاربها الفاشلة في الاستدامة داخل سوريا وأفغانستان، موضحاً أن الاستراتيجية الأمريكية الحالية تعتمد على “الداخل الإيراني” عبر دعم القوى العرقية والمذهبية كالأكراد والسنة لرفع ما وصفه بـ “الدكتاتورية والقمع”.

 واختتم بالتأكيد على أن شكل الشرق الأوسط يتغير اليوم جذرياً على مستوى الخرائط والتحالفات، مرجحاً أن الحرب لن تطول وقد تُحسم خلال أسبوعين، خاصة وأن النظام الإيراني لم يتعلم من دروس المواجهات السابقة وظل سجين عقلية القلعة التي جلبت الدمار للمنطقة.