قال خبير الشؤون الإسرائيلية الدكتور علي الأعور إن قرار الحرب ضد إيران لم يكن مفاجئاً، بل تم الاتفاق عليه مسبقاً في اللقاء الأخير بين نتنياهو وترامب في البيت الأبيض، واصفاً المفاوضات التي جرت في مسقط وجنيف بأنها كانت مجرد “مسرحية” لكسب الوقت ووصول القوات الأمريكية.
وأوضح في مداخلة خاصة لقناة ( النيل للأخبار ) أن ترامب اتخذ قرار الحرب دون الرجوع للكونجرس بضغط من نتنياهو الذي يسعى لتحقيق مصالح سياسية شخصية وضمان بقائه في السلطة، مؤكداً أن الحرب تهدف لتكريس الهيمنة الأمريكية والسيطرة الأمنية الإسرائيلية المطلقة في الشرق الأوسط، وليس لمواجهة تهديدات حقيقية للأمن القومي الأمريكي.
وكشف الأعور عن حجم الدمار الإنساني في بداية الحرب، مشيراً إلى مقتل 156 طالبة إيرانية في أولى الضربات الأمريكية-الإسرائيلية، ومؤكداً أن القواعد الأمريكية في المنطقة وُجدت لحماية إسرائيل وليس العرب، مستشهداً بصمت واشنطن تجاه قصف عواصم عربية.
وأكد أنه رغم الضربة الأولى التي استهدفت قادة إيران وعلى رأسهم المرشد الأعلى، إلا أن إيران استعادت زمام المبادرة عبر الصواريخ البالستية التي أحدثت تغييراً شاملاً في المعركة، مستدلاً بسقوط قتلى وجرحى في “بيت شيمش”، وقصف قاعدة “رمات ديفيد” الجوية شمال إسرائيل، مما يضع “الجبهة الداخلية الإسرائيلية” أمام اختبار حقيقي لقدرتها على البقاء في الملاجئ.
كما أكد أن ترامب يحاول تكرار تجربة جورج بوش الإبن في العراق عبر الترويج لأكاذيب حول البرنامج النووي الإيراني، رغم المرونة الكبيرة التي أبدتها طهران بوصولها لصفر تخصيب قبل الحرب. مشددا على أن إسقاط النظام الإيراني “مستحيل” ويتطلب قوات برية لن يجرؤ ترامب على إرسالها لتجنب مصير فيتنام وأفغانستان، مشيراً إلى أن نتنياهو يمتلك أوراق ضغط قوية على ترامب قد تكون مرتبطة بـ “فضيحة أبستين”.
واختتم حديثه بأن القضية الفلسطينية ستظل مركز الصراع، مندداً باستغلال إسرائيل للحرب لفرض سيطرتها على الضفة الغربية وتحويلها لسجن كبير ومنع المصلين من دخول المسجد الأقصى.

