قال المحلل السياسي ماك شرقاوي إن الإدارة الأمريكية، رغم عدم إعلانها غزواً رسمياً يتطلب موافقة الكونجرس، بدأت فعلياً في نشر قوات النخبة والعمليات الخاصة لتأمين المفاعلات النووية الإيرانية، خشية لجوء طهران لسياسة “الأرض المحروقة”، وأكد أن الهدف الاستراتيجي لواشنطن هو إسقاط “نظام الملالي” وليس تقسيم الدولة الإيرانية، لتجنب تكرار أخطاء العراق وأفغانستان، مشيراً إلى أن اغتيال المرشد الأعلى وضع المنطقة في مواجهة مباشرة مع “الدب الإيراني”، وسط توقعات بعمليات انتقامية واسعة النطاق يقودها الحرس الثوري بشكل منفصل عن القيادة السياسية.
وأضاف شرقاوي، خلال مداخلة لقناة النيل للأخبار، أن إسرائيل تسعى لجر دول الخليج إلى أتون الحرب عبر عمليات استخباراتية وتفجيرات مخطط لها، إلا أنه أشاد في المقابل بالكفاءة القتالية العالية للدفاعات الجوية السعودية والإماراتية والكويتية في صد الأهداف المعادية، ولفت إلى أن ترامب يضغط باتجاه مشاركة قوات عربية في أي تدخل بري مستقبلي، بالتوازي مع تحركات “السي آي إيه” لإعادة إحياء أساليبها القديمة في تسليح المعارضة الداخلية، مستشهداً بظهور “رضا بهلوي” كبديل محتمل لإقامة دولة علمانية ديمقراطية بديلة لنظام الملالي الذي يفتقر للقاعدة الشعبية العريضة.
واختتم شرقاوي بوصف النظام الإيراني بـ “النظام المارق” الذي استنزف المنطقة عبر أذرعه العسكرية في اليمن والعراق وسوريا ولبنان، بل وامتدت تهديداته لتشمل الملاحة في جبل طارق عبر “البوليساريو” ومناطق النزاع في كشمير وفنزويلا، مؤكداً أن الرهان الحقيقي يكمن في الشعب الإيراني الرافض للفكر الراديكالي، والذي يتطلع للتحرر من قبضة النظام الذي تسبب في مقتل الآلاف من المعارضين خلال العقود الماضية.

