أرجأت إيران تسمية خليفة للمرشد الأعلى الراحل، “علي خامنئي”، وذلك بسبب مخاوف أمنية أعقبت تصريحات أمريكية وإسرائيلية تشير إلى أن الزعيم الجديد قد يكون مستهدفاً.

مخاوف أمنية تُعطل مسار الخلافة، حسبما أفادت صحيفة نيويورك تايمز عن مسؤولين إيرانيين.

وأوضح المسؤولان -اللذان طلبا عدم الكشف عن هويتهما نظراً لحساسية القضية- أن “مجتبى خامنئي” (56 عاماً)، نجل المرشد الراحل، برز كأبرز المرشحين للمنصب، إلا أن المخاوف بشأن أمنه تصاعدت عقب تداول تقارير إعلامية تفيد بأنه قد يكون الواجهة الجديدة لإيران.

تهديدات مباشرة بالتصفية

ومع بدء تداول اسم “مجتبى خامنئي” كمرشح مفضل لخلافة والده، أعلنت الولايات المتحدة أنه لن يكون مقبولاً وقد يتعرض للتصفية. 

وقال الرئيس “دونالد ترامب” الخميس لموقع أكسيوس الإخباري “إنهم يضيعون وقتهم”، مضيفاً أن نجل المرشد الراحل “ضعيف” و”غير مقبول” كخيار. 

وأضاف “ترامب”: “يجب أن أتدخل في التعيين، كما فعلت مع ديلسي في فنزويلا”، في إشارة إلى “ديلسي رودريغيز”، نائبة الرئيس الفنزويلي التي أصبحت زعيمة مؤقتة بعد أن احتجزت واشنطن زعيم البلاد.

من جانبه، صرح وزير الدفاع الإسرائيلي “يسرائيل كاتس” في منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي الأربعاء، بأن أي زعيم تعينه إيران لخلافة “خامنئي” سيكون “هدفاً لا لبس فيه للتصفية”.

تجدر الإشارة إلى أن الضربات الأمريكية والإسرائيلية قتلت حتى الآن “علي خامنئي”، وقادة عسكريين بارزين وشخصيات معنية بالدفاع، لكنها لم تستهدف رجال الدين. ولا يزال قادة السلطات الإيرانية الثلاث -الرئاسة والقضاء والبرلمان- على قيد الحياة.

ونقلت الصحيفة عن مدير قسم الشرق الأوسط في جامعة جورج واشنطن، “سينا عضدي” قوله إن “سيحاول المسؤولون الإيرانيون تأجيل إعلان المرشد الأعلى الجديد قدر الإمكان، لتجنب توجيه ضربة استباقية له، لكن الأمور بدأت بالفعل، والعملية انطلقت، وتم التوصل إلى توافق، و”مجتبى” هو المفضل بشدة”.

علاقات وثيقة مع الحرس الثوري 

وفي حال تعيين “مجتبى خامنئي” كأعلى شخصية دينية وسياسية وعسكرية في البلاد، فإن ذلك يشير إلى استمرار الحكم المحافظ المتشدد. 

ويتمتع “مجتبى خامنئي”، الذي يعد شخصية غامضة ومؤثرة عملت في كواليس السلطة، بعلاقات وثيقة مع الحرس الثوري الإسلامي القوي.