قالت الباحثة السياسية تمارا حداد إن الحرب الراهنة تتجه نحو الاستمرارية لفترة طويلة، مدفوعة بهدف أمريكي-إسرائيلي مشترك يسعى لإنهاك النظام الإيراني واقتلاع “أنيابه”.

 

وأوضحت خلال  مداخلة لقناة (النيل للأخبار) وأضافت حداد أن هناك استراتيجية أمريكية جديدة تعتمد على خلخلة النظام الإيراني من الداخل عبر تحريك مجموعات مسلحة في مناطق الأكراد وبلوشستان، نظراً لعدم كفاية القصف الجوي في حسم المعركة.

 وأوضحت أن الميدان يشهد تصعيداً غير مباشر عبر وكلاء طهران، حيث أطلق حزب الله أكثر من 50 صاروخاً بالتزامن مع بدء اجتياح بري إسرائيلي في لبنان وتوغل في القنيطرة السورية، معتبرة أن إسرائيل توظف هذا الزخم الإقليمي لتنفيذ “مشروعها الأكبر” الممتد من الفرات إلى النيل، مستغلة حالة الانشغال الدولي بالملف الإيراني.

كما حذرت من تغييب متعمد للملف الفلسطيني عن واجهة الأحداث العالمية، مؤكدة أن إسرائيل تستغل هذا التعتيم الإعلامي لاستباحة غزة وتشديد الخناق على المساعدات، بالتوازي مع فرض قبضة حديدية في الضفة الغربية عبر نشر أكثر من 1000 حاجز عسكري لعزل المحافظات ومنع أي تحرك شعبي.

 واختتمت حديثها قائلة إن الضفة الغربية أصبحت اليوم تحت مرمى استيطان مكثف يهدف لتغيير الواقع الجغرافي، بينما تظل الأنظار مشدودة للمفاجآت التي قد تسفر عنها الحرب الإيرانية-الأمريكية-الإسرائيلية.