نشر أمير أوحانا رئيس الكنيست الإسرائيلي على حسابه في منصة «إكس»، صوراً لقادة من إيران وحزب الله وحماس، الذين تمت تصفيتهم وفي وسطها صورة مجتبى خامنئي، معلقاً: “من يسلك طريقهم سيذهب في طريقهم”.
وجاء تهديد أوحانا، غداة تصريحات للمتحدث باسم الجيش الإسرائيلي حذر فيها من استهداف كل من يشارك في اجتماع اختيار المرشد الجديد، قائلاً “نحذر من استهداف مجلس الخبراء الذي ينوي الانعقاد في قم”.
واعتبرت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية، أن “انتخاب مجتبي هو أكثر بكثير من مجرد تغيير آخر في القيادة الإيرانية. هذا قرار مثير للجدل يشير إلى تشدد صفوف الحكومة في وقت أزمة شديدة، وانتصار كامل لأكثر الجناح تشدداً في البلاد – الحرس الثوري”.
وأضافت: “لسنوات عديدة، كان مجتبي خامنئي شخصية غامضة تعمل في الظل. نادرا ما يظهر في الأماكن العامة أو يلقي خطبا، لكنه يعتبر خلف الكواليس من أقوى وأخطر الأشخاص في إيران. وبصفته الشخص الذي أدار مكتب القائد الأعلى، نسق أكثر العمليات العسكرية حساسية والأنشطة الاستخباراتية لإيران، مصدر قوته الرئيسي ينبع من علاقاته العميقة والوثيقة مع الحرس الثوري، وهي منظمة خدم فيها في الثمانينيات”.
وتابعت: “اختياره يعكس واقعا مقلقا لمعارضي النظام في إيران وخارجها”، مشيرة إلى أن “الحرس الثوري، الذي تأسس عام 1979 ليكون قوة أيديولوجية تحمي المرشد من الانقلابات العسكرية، أصبح على مر السنين قوة سياسية وعسكرية واقتصادية هائلة، والآن، مع تتويج مجتبي – مرشحهم المفضل – يبدو أن الحرس أخيرا بدأ يسيطر على مراكز اتخاذ القرار، مما أثار استياء العناصر الأكثر اعتدالا في الحكومة التقليدية، هم الآن من يوجهون موجات إطلاق الصواريخ الباليستية والطائرات بدون طيار نحو إسرائيل ودول الخليج والقواعد الأمريكية في المنطقة”.
وأردفت: “بعيدا عن الاستيلاء العسكري الأمني، أثار تعيين مجتبي عاصفة حول قضية السلطة الدينية. إيران ليست ملكية، والدستور يتطلب أن يكون المرشد الأعلى رجل دين ذا سلطة دينية عليا. مجتبي، الذي ولد عام 1969 في مدينة مشهد ودرس في المعاهد الدينية في مدينة قم، كان يعتبر لسنوات رجل دين متوسط المستوى فقط. على الرغم من أنه وفقا لصحيفة نيويورك تايمز، يحمل الآن لقب رجل دين آية الله ويدرس دروسا شعبية في المعهد الشيعي، إلا أنه يفتقر إلى السلطة الدينية العليا المطلوبة لهذا المنصب. ومع ذلك، يبدو أن مجلس الخبراء مستعد لتعديل قوانين الدين مرة أخرى، تماما كما فعل عندما أهل والده علي خامنئي بأثر رجعي لهذا المنصب”.