سلطت دراسة أكاديمية حديثة الضوء على ما وصفته بـ”الجانب المظلم” في شخصيات بعض القادة داخل بيئة العمل، مشيرة إلى وجود أربعة أنماط نفسية قد تؤثر سلبا في الموظفين وأداء المؤسسات.
وأوضحت الدراسة التي أجرتها الباحثة إيلينا فرنانديز ديل ريو من جامعة سرقسطة في إسبانيا أن بعض المدراء قد تظهر لديهم سمات مرتبطة باضطرابات مثل الاعتلال النفسي، والنرجسية، والشخصية المكيافيلية، والسادية، حيث نُشرت نتائج الدراسة في الموسوعة الدولية لإدارة الأعمال.
وبحسب الدراسة، يتسم الاعتلال النفسي ببرودة المشاعر وضعف الإحساس بالذنب أو الندم، بينما تتجلى النرجسية في المبالغة بحب الذات والحاجة المستمرة للإعجاب.
أما الشخصية المكيافيلية فترتبط بالتلاعب الاستراتيجي والسعي للحفاظ على صورة إيجابية رغم استخدام أساليب غير أخلاقية، في حين تتسم السادية بالميل إلى السيطرة والاستمتاع بإيذاء الآخرين أو إذلالهم.
وأشارت الباحثة إلى أن وجود هذه السمات لدى بعض القادة قد يؤدي إلى آثار سلبية على بيئة العمل، مثل زيادة الإرهاق العاطفي لدى الموظفين، وتراجع الرضا الوظيفي، وضعف تماسك فرق العمل وأدائها.
كما حذرت الدراسة من صعوبة اكتشاف هذه الصفات خلال مقابلات التوظيف أو التقييمات التقليدية، إذ قد يتمكن أصحاب هذه الشخصيات من إظهار صفات إيجابية في البداية، قبل أن تظهر أنماط سلوكهم السلبية مع مرور الوقت، ما قد يؤثر في استقرار المؤسسات وتحقيق أهدافها على المدى الطويل.