أعلن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء ارتفاع معدل التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في المدن المصرية إلى 13.4% خلال فبراير الماضي مقارنة بنحو 11.9% في يناير، في إشارة إلى استمرار الضغوط السعرية على بعض السلع والخدمات.
وجاءت هذه القراءة أعلى من توقعات المحللين التي أشارت إلى إمكانية وصول التضخم إلى نحو 12% خلال فبراير، وفق استطلاع أجرته Reuters شمل 11 محللاً اقتصادياً خلال الفترة من الثاني إلى الخامس من مارس الجاري.
زيادة الطلب وارتفاع بعض الأسعار.
تعكس الزيادة في التضخم ارتفاع الطلب المرتبط بموسم شهر رمضان، إلى جانب زيادات في أسعار بعض السلع مثل التبغ وبعض الخدمات، وهو ما حد من التأثير الإيجابي لما يعرف بـ”سنة الأساس” التي غالباً ما تساهم في تخفيف معدلات التضخم عند المقارنة السنوية.
التضخم يتراجع عن ذروته التاريخية.
وعلى الرغم من الارتفاع المسجل خلال فبراير، فإن معدل التضخم لا يزال أقل بكثير من مستوياته القياسية التي بلغها في سبتمبر 2023 عندما وصل إلى نحو 38%.
وساهمت الإجراءات الاقتصادية والإصلاحات التي تبنتها الحكومة المصرية، إلى جانب برنامج الدعم المالي المتفق عليه مع International Monetary Fund بقيمة 8 مليارات دولار في مارس 2024، في دعم مسار تراجع التضخم خلال الفترة الماضية.
تأثير تعديلات الأسعار في بعض القطاعات.
تأثرت قراءة التضخم خلال فبراير بعدد من العوامل، من بينها تعديلات أسعار السجائر وارتفاع تكاليف التعليم السنوية، بالإضافة إلى استمرار الضغوط في أسعار بعض السلع الغذائية.
ترقب قرار الفائدة.
وفي سياق السياسة النقدية، كان البنك المركزي المصري قد خفض سعر الفائدة على الإقراض بنحو 100 نقطة أساس الشهر الماضي ليصل إلى 20%، مستفيداً من اتجاه التضخم إلى التباطؤ خلال الفترة الماضية، بعد تخفيضات تراكمية بلغت 750 نقطة أساس خلال عام 2025.
ومن المقرر أن تعقد لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي اجتماعها المقبل في 2 أبريل لمراجعة أسعار الفائدة في ضوء تطورات التضخم والأوضاع الاقتصادية.

