هددت إيران باستهداف المراكز الاقتصادية والبنوك التابعة للولايات المتحدة وإسرائيل في المنطقة، في تصعيد جديد للتوترات الإقليمية، حسبما أفادت وكالة “مهر” الإيرانية. وقال المتحدث باسم القيادة المركزية لخاتم الأنبياء، إبراهيم زلفقاري، إن هذا التحذير جاء على خلفية ما وصفه بضربة أمريكية وإسرائيلية استهدفت أحد البنوك الإيرانية ليلة أمس، معتبرًا أن هذا الفعل يفتح الطريق أمام إيران للرد واستهداف المراكز الاقتصادية والبنوك المرتبطة بالولايات المتحدة وإسرائيل في مختلف أنحاء المنطقة.

انتظار الرد المؤلم 

وأضاف زلفقاري: “على الأمريكيين أن ينتظروا ردنا المؤلم”، محذرًا سكان المنطقة من البقاء ضمن نطاق كيلومتر واحد من البنوك، مشددًا على أن إيران تعتبر أي استهداف لمؤسساتها الاقتصادية بمثابة عدوان مباشر يستدعي ردًا حاسمًا”. ويأتي هذا التصعيد وسط توترات متزايدة في الخليج والشرق الأوسط، مع استمرار الضربات الجوية والصاروخية المتبادلة بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل.في سياق متصل، تعرضت سفينة شحن على بعد حوالي 50 ميلًا بحريًا شمال غرب دبي يوم الأربعاء لضرب مقذوف غير معروف، حسبما أفادت عمليات التجارة البحرية بالمملكة المتحدة. وأكدت التقارير أن طاقم السفينة بخير ولم يصب بأذى، مشيرة إلى أن السلطات تحقق في الحادث لتحديد نوع المقذوف والجهة المسؤولة عن الهجوم.ويشكل هذا الحادث مؤشرًا إضافيًا على تصاعد المخاطر البحرية في المنطقة، حيث تقع خطوط الملاحة الدولية عبر الخليج ومضيق هرمز تحت تهديد محتمل من المواجهات العسكرية والصراعات الإقليمية. وتشير تقديرات الخبراء إلى أن أي تصعيد إضافي في المنطقة قد يؤثر على حركة الشحن النفطي والتجاري، ويزيد من تكلفة تأمين الملاحة البحرية في واحدة من أكثر الممرات الحيوية للطاقة في العالم.وتعتبر التهديدات الإيرانية باستهداف البنوك والمراكز الاقتصادية الأمريكية والإسرائيلية جزءًا من استراتيجيتها للرد على الضربات المتبادلة دون الدخول في مواجهة برية واسعة النطاق، بما يعكس اعتماد طهران على أدوات الضغط الاقتصادية والعسكرية لتعزيز نفوذها الإقليمي. وتؤكد هذه التحركات أن إيران تسعى إلى إرسال رسائل واضحة للولايات المتحدة وإسرائيل، مفادها أن أي هجوم على مؤسساتها الاقتصادية سيواجه برد مؤلم، مع الحفاظ على القدرة على إدارة الأزمات داخليًا وخارجيًا.يأتي ذلك في وقت تتزايد فيه المخاوف الدولية بشأن تأثير التوترات الحالية على استقرار المنطقة بأسرها، خصوصًا مع تهديد إيران للمصالح الاقتصادية الأمريكية والإسرائيلية، وحوادث إطلاق المقذوفات ضد السفن التجارية. وتؤكد هذه التطورات مجددًا هشاشة الوضع الأمني في الخليج، وأهمية استعادة الحوار والدبلوماسية لتجنب مواجهة قد تؤدي إلى خسائر بشرية واقتصادية كبيرة لجميع الأطراف المعنية.