كشفت صحيفة “يديعوت أحرنوت” الإسرائيلية، مخططات إسرائيل لتحويل لبنان إلى غزة جديدة ودفع القتال إلى قلب لبنان وعدم الاكتفاء بالمنطقة الجنوبية فقط.ولفتت إلى أن إسرائيل تتبني نهج دفاعي جديد الحدود مع لبنان مستوحى من النموذج الذي استخدمته في قطاع غزة، حيث تسعى إلى نقل خطوط القتال إلى عمق الأراضي اللبنانية بهدف إبعاد تهديدات حزب الله عن البلدات الإسرائيلية الشمالية. ويأتي هذا التحول في وقت يستعد فيه جيش الاحتلال الإسرائيلي لحملة عسكرية طويلة الأمد، وفق ما أكده جنود احتياط يعملون حاليًا داخل جنوب لبنان.
تحركات إسرائيلية جديدة في لبنان
ويزعم جنود الاحتلال أن الهدف الأساسي يتمثل في منع التهديدات القادمة من حزب الله من الاقتراب من المجتمعات الإسرائيلية القريبة من الحدود، عبر دفع خط المواجهة إلى داخل الأراضي التي يسيطر عليها الخصم. ويشيرون إلى أن العمليات العسكرية الجارية حاليًا ليست قصيرة المدى، بل تمثل جزءًا من استراتيجية مستمرة تهدف إلى تغيير الواقع الأمني على الحدود الشمالية.وحتى في الليلة الماضية، وكما حدث في ليالٍ سابقة، نفذت قوات الاحتلال الإسرائيلية عمليات مداهمة في قرى قريبة من الحدود داخل جنوب لبنان. وخلال هذه العمليات تواجه قوات الاحتلال الإسرائيلية خلايا صغيرة تابعة لحزب الله، مسلحة بصواريخ مضادة للدروع وأنواع أخرى من الأسلحة.وفي الوقت نفسه، تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلية البحث عن بنى تحتية عسكرية إضافية لحزب الله لم يتم تدميرها بعد، رغم مرور أكثر من عامين على اندلاع الحرب.ويزعم مسؤولون إسرائيليون إن بعض المواقع العسكرية التي تستهدفها العمليات الحالية أعاد حزب الله بناءها خلال فترة وقف إطلاق النار، مستفيدًا من حالة الهدوء النسبي لإعادة ترميم قدراته العسكرية.يصادف هذا الأسبوع مرور عام كامل على عودة عشرات الآلاف من الأطفال من المجتمعات الواقعة على الحدود اللبنانية إلى مدارسهم ورياض الأطفال، بعد فترة نزوح طويلة استمرت قرابة عام ونصف العام.
وكانت حكومة الاحتلال الإسرائيلية قد سارعت في ذلك الوقت إلى إعادة السكان إلى 42 بلدة حدودية كانوا قد أُجبروا على مغادرتها بسبب القتال.وخلال تلك الفترة، قدم جيش الاحتلال الإسرائيلي تطمينات قوية للسكان، مؤكدًا أن المنطقة أصبحت أكثر أمانًا من أي وقت مضى، وأن حزب الله تعرض لهزيمة وتم إبعاده عن الحدود.لكن بعد أقل من عام، ومع استمرار التوترات وعودة القتال في بعض المناطق، يعود جنود الاحتياط مرة أخرى إلى ساحات القتال نفسها التي خدموا فيها سابقًا.وتلفت الصحيفة العبرية إلى أنه لا يزال خطر إطلاق الصواريخ المضادة للدروع على قوات الاحتلال الإسرائيلية الموجودة قرب البلدات الحدودية قائمًا، إلا أن خطر التسلل إلى داخل إسرائيل أصبح أقل بكثير مقارنة بالسابق.وبحسب مسؤولين عسكريين إسرائيليين، فإن الحملة العسكرية ضد حزب الله لن تكون قصيرة ولن تكون مرتبطة بجدول زمني محدد.ويشرح مصدر عسكري أن الاستراتيجية الحالية تعتمد على نموذج مشابه لما جرى في قطاع غزة، لكن يتم تطبيقه هذه المرة في الساحة اللبنانية.ويتمثل الهدف في دفع المعارك إلى عمق أراضي لبنان وتنفيذ عمليات تطهير داخل تلك المناطق، بما يسمح للسكان الإسرائيليين القاطنين قرب الحدود بمواصلة حياتهم اليومية.

