تلقى الجهاز الفني لـ منتخب السعودية ضربة موجعة قبل أشهر قليلة من انطلاق الحدث الكروي الأكبر عالمياً، وذلك بعد تأكد غياب أحد أبرز الركائز الدفاعية عن الملاعب لفترة طويلة إثر تعرضه لإصابة قوية ستجبره على الخضوع لتدخل جراحي عاجل، مما يربك الحسابات الفنية للأخضر في المونديال المرتقب.
وتعد إصابات الرباط الصليبي من أشد الكوابيس التي تطارد لاعبي كرة القدم، خاصة عندما تتزامن مع اقتراب البطولات الكبرى التي تمثل حلمًا لكل لاعب لتمثيل بلاده في المحافل الدولية، حيث تتطلب هذه الإصابات فترات تأهيل طويلة للعودة إلى المستطيل الأخضر.
وفي ظل التحضيرات المكثفة للصيف المقبل، جاءت التقارير الطبية لتحمل أخباراً غير سارة للجماهير الرياضية، معلنة بشكل رسمي نهاية موسم أحد النجوم البارزين وتبخر آماله في المشاركة المونديالية بعد تألقه اللافت في الجولات الأخيرة.
صدمة لـ منتخب السعودية.. تفاصيل إصابة وليد الأحمد وموقفه من المونديال
أعلن نادي القادسية يوم الاثنين، بشكل رسمي، عن غياب المدافع الدولي وليد الأحمد عن صفوف الفريق والمشاركات القادمة، جراء تعرضه لقطع في الرباط الصليبي يحتم عليه إجراء تدخل جراحي.
وأفاد النادي في بيانه الرسمي بأن الفحوصات الطبية الدقيقة التي خضع لها اللاعب أثبتت طبيعة الإصابة، مشيراً إلى أنه سيخضع لعملية جراحية خلال الفترة المقبلة، على أن يتم تحديد مدة غيابه وموعد عودته للمشاركة وفقاً للبرنامج العلاجي والتأهيلي الذي سيشرف عليه الجهاز الطبي.
فارسنا “وليد الأحمد” .. ألف لا بأس وترجع لنا أقـوى❤️#القادسية pic.twitter.com/sP6Zatq6bM— نادي القادسية السعودي (@Alqadsiah) March 15, 2026
وتعرض المدافع البالغ من العمر 26 عاماً، والذي انتقل إلى القادسية مطلع العام الحالي قادماً من التعاون، لهذه الإصابة القوية بعد لعبة مشتركة مع المهاجم الإنجليزي إيفان توني خلال مجريات الشوط الأول من المباراة التي انتهت بفوز فريقه على أهلي جدة بنتيجة (3-2) يوم الجمعة الماضي، ضمن منافسات المرحلة السادسة والعشرين من الدوري السعودي.
واضطر المدرب الآيرلندي الشمالي براندن رودجرز إثر ذلك لاستبداله والدفع بزميله الدولي جهاد ذكري بديلاً عنه. وكان الأحمد قد ارتدى قميص القادسية في 6 مباريات، وشارك إجمالاً في 23 مباراة هذا الموسم، مسجلاً 5 أهداف ومقدماً تمريرة حاسمة.
ويشكل غياب وليد الأحمد ضربة موجعة للمدرب الفرنسي هيرفي رينارد العائد لقيادة الدفة الفنية للأخضر، خاصة في ظل التحضيرات للاستحقاق العالمي المقبل في الصيف بالولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
وبات اللاعب مؤخراً من الركائز الأساسية حيث خاض 8 مباريات دولية، منها 4 مواجهات في النسخة الأخيرة من كأس العرب في قطر، بالإضافة إلى مشاركته الفعالة في الوديات الأخيرة أمام كوت ديفوار والجزائر. يُذكر أن القرعة أوقعت الأخضر في المجموعة الثامنة المونديالية إلى جانب منتخبات إسبانيا وأوروغواي والرأس الأخضر.
كيف سيعوض رينارد هذا الغياب المؤثر في دفاع منتخب السعودية؟
يضع هذا الغياب الاضطراري الجهاز الفني أمام تحدٍ كبير لإيجاد البديل الدفاعي المناسب القادر على سد الفراغ الذي سيتركه الأحمد، مما يفتح الباب أمام خيارات تكتيكية وعناصرية جديدة لضمان تماسك الخط الخلفي قبل الدخول في معترك المونديال الصعب أمام منتخبات عالمية قوية.

