تتجه عائدات السندات الحكومية الصينية طويلة الأجل إلى تسجيل أعلى مستوى إغلاق منذ سبتمبر 2024، في ظل ارتفاع أسعار النفط عالميًا نتيجة الحرب في إيران، وهو ما أثار مخاوف المستثمرين بشأن احتمالات تسارع التضخم في ثاني أكبر اقتصاد في العالم.

وذكرت وكالة بلومبرج أن عائدات السندات الصينية لأجل 30 عامًا ارتفعت بنحو 3 نقاط أساس لتقترب من مستوى 2.4%، فيما صعدت عائدات السندات لأجل 10 سنوات بنقطتين أساس لتصل إلى 1.84%، في حين تراجعت العقود الآجلة للسندات لأجل 30 عامًا إلى أدنى مستوى لها منذ أكتوبر 2024.

تأثير أسعار النفط على السوق.

ويشير الأداء الأضعف للسندات طويلة الأجل إلى أن ارتفاع أسعار النفط قد يسهم في تخفيف الضغوط الانكماشية التي يعاني منها الاقتصاد الصيني منذ فترة، إذ يؤدي ارتفاع تكلفة الطاقة إلى زيادة الضغوط التضخمية.

كما ارتفعت العائدات بعد صدور بيانات اقتصادية أظهرت انتعاشًا غير متوقع في الإنتاج الصناعي واستثمارات الأصول الثابتة خلال بداية العام، ما عزز توقعات تحسن النشاط الاقتصادي.

تراجع الطلب على الأصول الآمنة.

وعادة ما تؤدي توقعات ارتفاع التضخم والنمو الاقتصادي إلى تراجع الطلب على السندات السيادية، حيث يتجه المستثمرون نحو الأصول الأعلى مخاطرة والأكثر عائدًا، وهو ما يضغط على أسعار السندات ويرفع عائداتها.

ورغم التراجع النسبي في الطلب على الأصول الآمنة، أبقت الحكومة الصينية خطة إصدار الديون لعام 2026 دون تغيير مقارنة بالعام الماضي.

وتستهدف بكين بيع نحو 1.3 تريليون يوان من السندات السيادية الخاصة فائقة الطول، مع الحفاظ على عجز الموازنة الرئيسي عند نحو 4% من الناتج المحلي الإجمالي خلال العام الجاري.

وكانت بيانات حديثة قد أظهرت تسارع وتيرة نمو أسعار المستهلكين في الصين إلى أسرع مستوى منذ أكثر من ثلاث سنوات، في حين تراجع انكماش تكاليف الإنتاج الأساسية للسلع قبل وصولها إلى الأسواق خلال فبراير الماضي.

وتواجه الصين، التي تعد أكبر مستورد للنفط الخام في العالم، مخاطر انتقال الضغوط التضخمية إليها نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا، رغم قيامها خلال العام الماضي بتعزيز مخزوناتها الاستراتيجية من النفط الخام في مواقع داخلية.