بكين-(أ ف ب) – أعلنت بكين الاثنين أنها على تواصل مع واشنطن بشأن زيارة متوقعة للرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي يضغط على الصين وحلفاء بلاده في حلف الأطلسي للمساعدة في إعادة فتح مضيق هرمز.
ومن المتوقع أن يحتل موضوع التجارة مكانة مركزية في المحادثات المحتملة بين الرئيس شي جينبينغ وترامب في الزيارة التي أعلنت واشنطن سابقا أنها مقررة نهاية الشهر الحالي. الا أن الرئيس الأميركي لمّح إلى أنه قد يؤجل لقاءه مع نظيره إذا لم تساعد بكين في إعادة فتح المضيق شبه المغلق منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط.
وصرحت وزارة الخارجية الصينية الاثنين بأن بكين وواشنطن “على تواصل مستمر بشأن زيارة الرئيس ترامب إلى الصين”.
وقال المتحدث باسمها لين جيان خلال مؤتمر صحافي “تلعب دبلوماسية رؤساء الدول دورا استراتيجيا توجيهيا لا غنى عنه في العلاقات الصينية الأميركية”.
ولم يتطرق إلى ضغوط ترامب الأخيرة على بكين وحلفاء واشنطن في الناتو بشأن المساهمة في إعادة فتح المضيق المغلق عمليا بفعل الضربات والتهديدات الإيرانية، منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على طهران في 28 شباط/فبراير.
وقال لين، ردا على سؤال حول تصريحات ترامب، إن “الوضع المتوتر” في المضيق “أدى إلى تعطيل طرق التجارة الدولية للسلع والطاقة”.
وكانت واشنطن قد أعلنت أن ترامب سيزور الصين في الفترة من 31 آذار/مارس إلى 2 نيسان/ابريل، إلا أن بكين لم تؤكد هذه التواريخ بعد، جريا على عادتها في مثل هذه المواضيع.
واجتمع مسؤولون اقتصاديون كبار من الولايات المتحدة والصين في باريس لإجراء محادثات خلال نهاية الأسبوع الفائت، في لقاء يُنظر إليه على نطاق واسع على أنه تمهيد لزيارة ترامب.
وقد التقى وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، وفق مكتبه، بنائب رئيس الوزراء الصيني هي ليفينغ، كما حضر المحادثات الممثل التجاري الأميركي جيمسون غرير.
وأصدر بيسنت بيانا الخميس قال فيه إن “الحوار الاقتصادي… يمضي قدما”.
لكن هذا الاجتماع يأتي بعد اضطرابات شديدة شابت العلاقات الاقتصادية بين الولايات المتحدة والصين منذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض مطلع 2025.
– تحقيقات تجارية –
أعلنت الولايات المتحدة الأسبوع الماضي عن تحقيقات تجارية جديدة بشأن فائض الطاقة الإنتاجية الصناعية، تستهدف 60 اقتصادا من بينها الصين وشركاء رئيسيون آخرون.
وتبحث التحقيقات في “التقاعس عن اتخاذ إجراءات بشأن العمل القسري” وما إذا كان ذلك يُثقل كاهل التجارة الأميركية أو يُقيّدها، وفق مسؤولين أميركيين.
وتُمهّد هذه الخطوة الطريق أمام فرض عقوبات جديدة، ما دفع الصين إلى اتهام الولايات المتحدة الخميس بـ”التلاعب السياسي”.
وقالت بكين الاثنين إنها “قدّمت احتجاجا رسميا”، وحثّت واشنطن على “تصحيح ممارساتها التجارية الخاطئة”.
وأوضحت وزارة التجارة الصينية “نحثّ الجانب الأميركي على تصحيح ممارساته الخاطئة فورا، والتوصل إلى حل وسط مع الصين… وحلّ القضايا عبر الحوار والمفاوضات”.
ووصفت الوزارة الجولة الأخيرة من التحقيقات بأنها “أحادية الجانب وتعسفية وتمييزية للغاية”، متهمة واشنطن بـ”محاولة بناء حواجز تجارية”.
وقد ارتفعت أسعار النفط العالمية بنسبة تتراوح بين 40 و50 بالمئة منذ بدء الحرب، مع إغلاق مضيق هرمز وهجمات إيران على أهداف في قطاعي الطاقة والشحن في دول الخليج المجاورة.
يقول الخبراء إن الصين التي تمتلك احتياطيات نفطية ضخمة، أكثر استعدادا من دول أخرى للتعامل مع تداعيات الحرب. لكنّ قلقها بشأن تداعيات الوضع على التجارة يبدو مبررا.
فقد أظهرت بيانات التجارة الرسمية الصينية لشهرَي كانون الثاني/يناير وشباط/فبراير، قبل اندلاع الحرب، أن اقتصاد البلاد يعتمد بشكل كبير على الصادرات والتجارة الدولية.

