أعلنت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس أنها أجرت مشاورات مع أنطونيو جوتيريش حول إمكانية إيجاد آلية دولية تضمن استمرار تدفق النفط والغاز عبر مضيق هرمز، مستلهمة نموذج الاتفاق الذي سمح بتصدير الحبوب من أوكرانيا خلال فترة الحرب.وأوضحت كالاس، لدى وصولها إلى اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل، أن المناقشات مع الأمم المتحدة تناولت فكرة إطلاق مبادرة مشابهة للمبادرة التي أُنشئت في البحر الأسود لتأمين مرور السفن المحمّلة بالحبوب الأوكرانية رغم ظروف الصراع.ويأتي هذا الطرح في وقت يشهد فيه مضيق هرمز حالة من التوتر الشديد، بعدما أعلنت إيران عمليًا إغلاقه في ظل المواجهة العسكرية الدائرة بينها وبين الولايات المتحدة وإسرائيل، وهي الحرب التي دخلت أسبوعها الثالث. وقد أدى استهداف سفن في الممر البحري الضيق الواقع بين إيران وسلطنة عمان إلى تعطّل نحو خُمس إمدادات النفط العالمية، وهو ما يُعد أكبر اضطراب يشهده سوق الطاقة حتى الآن.وحذرت كالاس من أن استمرار إغلاق المضيق يشكل تهديدًا بالغ الخطورة لإمدادات الطاقة، خاصة للدول الآسيوية، كما قد ينعكس تأثيره على قطاع الأسمدة عالميًا. وأضافت أن أي نقص في الأسمدة هذا العام قد يقود إلى أزمة غذائية محتملة في العام المقبل نتيجة تراجع الإنتاج الزراعي.وفي سياق متصل، أشارت المسؤولة الأوروبية إلى أن وزراء خارجية الاتحاد سيناقشون أيضًا احتمال تعديل مهام البعثة البحرية الأوروبية المعروفة باسم عملية أسبيدس، والتي تركز حاليًا على حماية السفن التجارية في البحر الأحمر من هجمات الحوثيين في اليمن.وأكدت كالاس أن الحفاظ على الملاحة في مضيق هرمز يمثل مصلحة استراتيجية لأوروبا، موضحة أن الاتحاد يبحث الخيارات المتاحة للمساهمة في إبقاء الممر البحري مفتوحًا، ومع ذلك شددت على أن أي خطوة في هذا الاتجاه تحتاج إلى موافقة الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.وختمت بالقول إن القرار النهائي سيعتمد على توافق الدول الأعضاء، مشيرة إلى أن النقاشات الجارية تهدف أساسًا إلى استكشاف السبل الممكنة لدعم استقرار الملاحة في هذا الشريان الحيوي للاقتصاد العالمي.
الاتحاد الأوروبي يبحث آلية أممية لإعادة فتح مضيق هرمز أمام النفط والغاز

