سخر وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، اليوم الثلاثاء، من غياب المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي، وعدم ظهوره علنًا منذ توليه المنصب رسميًا عقب اغتيال والده علي خامنئي.

وقال خلال مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية الإستوني مارغوس تساهكنا، بلهجة ساخرة: «لم نرَ شيئًا من مجتبى حتى الآن، ألا ترغب أنت أيضًا في رؤيته يا معالي الوزير؟».

وأضاف: «بإمكانه الاستمرار في الاختباء، لكنه بحاجة إلى الظهور بشخصه، لقد أصبح الأمر محرجًا بعض الشيء للنظام الإيراني»، وفق تعبيره.

وفي سياق متصل، علق على اغتيال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، قائلًا إن تل أبيب أنجزت المهمة «مجانًا».

واستطرد: «كانت هناك مكافأة قدرها 10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات تؤدي إلى القبض عليه (لاريجاني) في الولايات المتحدة، ومع ذلك قمنا بالأمر مجانًا».

وفي وقت سابق، قال مسئول إيراني كبير، إن مجتبى خامنئي، رفض مقترحات نقلتها دولتان وسيطتان إلى طهران لتهدئة التوتر أو وقف إطلاق النار مع الولايات المتحدة، مطالبا أولا بأن ‌تأتي إسرائيل والولايات المتحدة «راكعتين».

وأضاف المسئول أن موقف خامنئي الخاص بالثأر من الولايات المتحدة وإسرائيل كان «حازما وجادا للغاية» خلال أول اجتماع له بشأن السياسة الخارجية، ولم يوضح ما إذا كان الزعيم الأعلى قد حضر الاجتماع شخصيا.

وذكر المسئول الكبير، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، أن دولتين وسيطتين نقلتا مقترحات إلى وزارة الخارجية ⁠الإيرانية بشأن «خفض التوتر أو وقف إطلاق النار مع الولايات المتحدة». ولم يقدم المسئول مزيدا من التفاصيل بشأن المقترحات أو البلدين الوسيطين.

وأضاف أن الزعيم الأعلى رد بالقول: «الوقت لن يكون مناسبا للسلام إلى أن يتم إجبار الولايات المتحدة وإسرائيل على الرضوخ وقبول الهزيمة ودفع التعويضات».

وللمرشد الأعلى الكلمة الفصل في جميع شئون الدولة في الجمهورية الإسلامية. ولم تنشر له أي صور جديدة منذ اختياره قبل أكثر من أسبوع من قبل مجلس من رجال الدين خلفا لوالده علي خامنئي.

وقال بعض المسئولين الإيرانيين إنه أصيب ‌بجروح ⁠طفيفة في الغارات التي أودت بحياة والده، بينما أشار مسئولون أمريكيون إلى أنه أصيب بجروح بالغة.