قال الكاتب الصحفي السوري طارق الأحمد إن القيادة الفعلية لإيران، وفق الإعلان الرسمي، لا تتركز على شخص واحد، موضحًا أن مجتبى خامنئي أصبح الشخصية الأقوى والأبرز في قيادة البلاد بعد اغتيال المرشد السابق علي خامنئي.
ايران انتقلت استراتيجية حربية
وأضاف الأحمد في تصريحات خاصة لـ “الدستور” أن الأحداث السابقة أظهرت أن إيران انتقلت إلى استراتيجية حربية لامركزية، نظرًا لتقسيم البلاد إلى أكثر من ثلاثين محافظة، بحيث تكون القرارات العسكرية والأمنية لا مركزية وقادرة على التصرف والاستجابة بسرعة دون العودة إلى القيادة المركزية.وأوضح أن هذه الاستراتيجية تهدف إلى تمكين الوحدات الإيرانية من تنفيذ عمليات التصدي واستهداف الأهداف الأمريكية والغربية في أي مكان توجد فيه، مشيرًا إلى أن العمليات لا تتطلب سوى الحد الأدنى من القيادة المركزية، ما يعزز قدرة النظام على الاستمرار في الرد العسكري دون تأخير.وختم طارق الأحمد تصريحاته بالقول إن هذا الوضع يجعل مسألة التفاوض أكثر تعقيدًا وبُعدًا، حيث أن إيران لم تعد تعتمد على مركز واحد للقرار، بل على شبكة قيادة لامركزية تسمح بالتحرك الاستراتيجي المستقل على الأرض.وأكد خبراء أن سلسلة الاغتيالات التي استهدفت قيادات إيرانية، على رأسهم علي لاريجاني، لن تحدث تغييرًا جوهريًا في بنية النظام الإيراني أو قيادته، معتبرين أن هذه العمليات تعكس تصاعد التوترات والتشدد على الأرض، مشيرين إلى ان التركيز على استهداف الشخصيات والقيادات، يخالف القوانين الدولية، لكنه لا يمس القدرة الإيرانية على إدارة الدولة.وأشاروا خلال حديثهم إلى أن إيران نظام مؤسسات ودولة، وليس نموذجًا قابلًا للانهيار عند اغتيال رئيس الدولة أو مسؤول رفيع، موضحين أن فقدان أي شخص في مجلس الأمن القومي الإيراني لا يضعف النظام الإيراني وسيشكل تحدي.

