قال أستاذ العلوم السياسية الدولية طارق فهمي إن السيناريوهات المتوقعة بعد الاغتيالات الأخيرة، بما في ذلك اغتيال علي لاريجاني واستهداف قيادات قوات البسيج، مرتبطة بشكل أساسي بالعمل العسكري، مؤكدًا أن أي عمل سياسي في هذا التوقيت يُستبق بالعمل العسكري.وأشار فهمي في تصريحات خاصة للدستور  إلى أن الولايات المتحدة بدأت الحديث عن تحالف دولي لتأمين مضيق هرمز، وهو ما يجعل الأولويات العسكرية تتقدّم على أي خيارات سياسية.

العمل العسكري وسلسلة الاغتيالات يزيد من الصراعات 

وأوضح أن استمرار إيران في العمل العسكري، إلى جانب استئناف إسرائيل لسياسة الاغتيالات واستهداف القيادات الإيرانية، سيزيد من حدة الصراعات حول القيادة والقرارات الاستراتيجية.وأكد أن استمرار العمليات العسكرية الإيرانية والردود الأمريكية سيجعل المفاوضات مستبعدة في الأسابيع المقبلة، مشيرًا إلى ثلاثة سيناريوهات رئيسية:السيناريو الحذر وهو استمرار العمليات العسكرية مع محاولة التفاوض تحت الضغط، وهو سيناريو يرى فهمي أنه لن يتحقق قبل عدة أسابيع.السيناريو الإيجابي لأمريكا وإسرائيل وهو استمرار العمل العسكري مقابل استمرار التصعيد الإيراني وإطلاق الصواريخ، ما يمنع أي توافق سياسي في الوقت الحالي.السيناريو الصفري أو التصعيد المفتوح وهو في حالة انفتاح المشهد العسكري الكامل، تشمل استهداف المنشآت النفطية، محطات التحلية والكهرباء، والمفاعلات النووية، ما يؤدي إلى تكاليف عالية لجميع الأطراف، واضطرابات في الأسواق المالية وأسواق النفط والطاقة، مع إمكانية صراع عملات بين الدولار واليورو والين.وأشار فهمي إلى أن السيناريوهات العسكرية تسبق أي سيناريوهات أخرى، لافتًا إلى أن الاتصال أو المفاوضات الإيرانية–الأمريكية غير موجودة حاليًا، وأن الإدارة الأمريكية تتأرجح بين الاستمرار في العمليات العسكرية وتحمل تكلفتها، أو المخاطرة بعمل عسكري مفتوح قد يصل إلى مواجهات كبيرة خلال ستين يومًا القادمة.كما شدد فهمي على أن التقييمات الأمريكية تجاه إيران كانت خاطئة جزئيًا، مستعرضًا الخبرة الإسرائيلية في إدارة عمليات الاغتيالات والتصفيات في الحروب الخفية، بما في ذلك استهداف المنشآت النووية والعلوم النووية، وهو ما ساهم في إشراف إسرائيل على العمليات بشكل دقيق قبل اندلاع المواجهات الحالية.واختتم فهمي تصريحاته بالقول إن المرحلة الحالية تعتبر المرحلة الأولى من المواجهات، والتي ستترك آثارًا كبيرة على المدى القريب، سواء على المستوى العسكري، أو على الأسواق والطاقة والاقتصاد العالمي، مع بقاء إيران قوية وقادرة على الرد.