إسطنبول/ الأناضول: استقبل أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني، الخميس، الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، لدى وصوله العاصمة الدوحة في زيارة غير معلنة مسبقا، تأتي في ظل تصاعد الحرب بالمنطقة وتداعياتها على دول الخليج.
وأفادت وكالة الأنباء القطرية الرسمية بأن أمير البلاد كان في مقدمة مستقبلي الرئيس المصري لدى وصوله والوفد المرافق إلى مطار حمد الدولي “في زيارة عمل”.
كما كان في استقباله رئيس الوزراء وزير خارجية قطر محمد بن عبد الرحمن، ورئيس الديوان الأميري عبد الله الخليفي، وفقا الوكالة دون تفاصيل عن مدة الزيارة ولا جدول أعمالها.
ووصل السيسي إلى الدوحة قادما من أبو ظبي، حيث بحث الخميس مع رئيس الإمارات محمد بن زايد آل نهيان تطورات الأوضاع بالشرق الأوسط في ظل الأعمال العسكرية المتصاعدة، وما تنطوي عليه من تداعيات خطيرة على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.
كما بحثا مسارات التعاون والعمل المشترك، خاصة في المجالات الاقتصادية والتنموية وإمكانات تطويرها، بحسب وكالة الأنباء الإماراتية الرسمية.
وشدد الجانبان على “ضرورة الوقف الفوري للتصعيد واللجوء إلى الحوار الجاد والوسائل الدبلوماسية لتسوية مختلف القضايا العالقة في المنطقة، بما يجنبها مزيدا من التوترات الأمنية والأزمات ويحفظ الأمن والاستقرار الإقليميين”.
وجدد السيسي، وفقا للوكالة، إدانته “الاعتداءات الإيرانية السافرة التي تواصل استهداف الإمارات وعدد من الدول الشقيقة في المنطقة، لما تمثله من انتهاك لسيادتها والقوانين الدولية”.
وأعرب عن “تضامن مصر مع الإمارات تجاه كل ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها وسلامة أراضيها ومواطنيها”.
ولم تتوفر على الفور معلومة بشأن إذا ما كانت جولة السيسي ستشمل دولا أخرى أم لا.

وتأتي زيارة السيسي للدوحة وأبوظبي غداة مشاركة مصر وقطر والإمارات في اجتماع لوزراء خارجية 12 دولة عربية وإسلامية إلى جانب تركيا وأذربيجان وباكستان والسعودية والبحرين والأردن والكويت ولبنان وسوريا.
وبحث المجتمعون “الاعتداءات الإيرانية” على دول مجلس التعاون الخليجي والأردن وأذربيجان وتركيا، وشددوا على “إدانتهم واستنكارهم لهذه الاعتداءات الإيرانية المتعمدة بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة”.
ولفتوا إلى أن الهجمات “استهدفت مناطق سكنية، وبنى تحتية مدنية، بما في ذلك المنشآت النفطية، ومحطات تحلية المياه، والمطارات، والمنشآت السكنية، والمقار الدبلوماسية”.
وطالبوا إيران بوقف “اعتداءاتها المتعمدة” بصواريخ باليستية وطائرات مسيّرة على دول مجاورة، وأدانوا عدوان إسرائيل على لبنان وسياستها التوسعية في المنطقة.
ومنذ 28 فبراير الماضي، تشن إسرائيل والولايات المتحدة هجمات على إيران، قتلت ما لا يقل عن 1332 شخصا، بينهم 202 طفل و223 سيدة والمرشد الأعلى علي خامنئي، إضافة إلى أكثر من 15 ألف جريح ودمار واسع.
وترد طهران بإطلاق صواريخ ومسيَّرات باتجاه إسرائيل، ما أدى لمقتل ما لا يقل عن 16 شخصا وإصابة 3924، بالإضافة إلى هجمات قتلت 13 عسكريا أمريكيا وأصابت 200.
كما تشن هجمات على تقول إنها قواعد ومصالح أمريكية بدول مجاورة عربية وإسلامية، لكن بعضها أسقط قتلى وجرحى وأضر بأعيان مدنية.
وتتعرض إيران للعدوان رغم إحرازها تقدما بالمفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن البرنامج النووي بشهادة الوسيط العماني، وهذه هي المرة الثانية التي تنقلب فيها إسرائيل على طاولة التفاوض، وفي الأولى بدأت حرب يونيو/ حزيران 2025.
وتتهم واشنطن وتل أبيب طهران بامتلاك برنامجين نووي وصاروخي يهددان إسرائيل ودولا إقليمية صديقة للولايات المتحدة، بينما تقول إيران إن برنامجها النووي سلمي ولا تسعى إلى إنتاج أسلحة نووية.
وتعد إسرائيل الدولة الوحيدة بالمنطقة التي تمتلك ترسانة أسلحة نووية، وهي غير معلنة رسميا ولا تخضع لرقابة دولية.