أبقى البنك المركزي الأوروبي على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه الأخير للسياسة النقدية، محذرًا من أن آفاق الاقتصاد أصبحت “أكثر غموضًا بشكل ملحوظ” بفعل تداعيات الحرب في إيران، التي تضيف مخاطر صعودية للتضخم وضغوطًا هبوطية على النمو الاقتصادي.

وأوضح البنك أن النزاع المستمر سيؤثر بشكل ملموس على معدلات التضخم على المدى القريب نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة، فيما ستعتمد التداعيات على المدى المتوسط على شدة الصراع ومدته، ومدى انعكاس تكاليف الطاقة على أسعار المستهلكين والنشاط الاقتصادي العام.

ويأتي قرار المركزي الأوروبي ضمن موجة أوسع من البنوك المركزية التي أبقت سياساتها دون تغيير، حيث ثبت كل من بنك إنجلترا، والبنك المركزي السويدي، والبنك الوطني السويسري أسعار الفائدة، في ظل حالة عدم اليقين التي فرضتها الحرب على توقعات التضخم والنمو، وفق تقرير لشبكة “CNBC” الأمريكية.

وكانت التوقعات قبل اندلاع الحرب في إيران أواخر فبراير تشير إلى بيئة تضخم أكثر استقرارًا في أوروبا، مع احتمالات تثبيت أو خفض أسعار الفائدة، إلا أن الصراع أعاد ترتيب الأولويات، مهددًا إمدادات الطاقة والنمو الاقتصادي، ودافعًا التوقعات نحو مسار أكثر تعقيدًا.

وعلى الرغم من هذه التحديات، لم يكن من المتوقع أن يغير المركزي الأوروبي موقفه، خاصة مع بقاء التضخم في منطقة اليورو قريبًا من المستهدف البالغ 2%، حيث أظهرت البيانات الأولية ارتفاعه إلى 1.9% في فبراير مقارنة بـ1.7% في يناير.