أطلقت الحكومة المصرية مشروعًا قوميًا لتأهيل وترميم الترع وقنوات الري على امتداد نهر النيل، في خطوة استراتيجية تهدف إلى ترشيد استهلاك المياه وتحسين كفاءة منظومة الري الزراعي. ويأتي المشروع في إطار جهود الدولة لتعزيز الأمن المائي والزراعي، ومواجهة التحديات الناتجة عن تزايد الطلب على المياه نتيجة النمو السكاني والاحتياجات التنموية.

مشروع ردم وتأهيل الترع

ويشمل المشروع تبطين الترع بقنوات خرسانية وتقنيات حديثة، وتنظيف المجاري من الرواسب، وإعادة تأهيل الجسور والمنشآت المائية، لضمان وصول المياه إلى الأراضي الزراعية بسرعة وكفاءة، وتقليل الهدر الناتج عن التسرب والبخر.وأفادت وزارة الموارد المائية والري بأنه تم الانتهاء من تأهيل مئات الترع في محافظات عدة، أبرزها محافظة سوهاج، حيث شملت الأعمال 165 ترعة بتكلفة بلغت نحو 1.8 مليار جنيه، فيما تستمر المرحلة التالية لتغطية آلاف الكيلومترات في باقي المحافظات.ويؤكد القائمون على المشروع أن هذه المبادرة لا تقتصر على ترشيد المياه فحسب، بل تسهم أيضًا في تحسين البيئة الزراعية والصحية، من خلال الحد من نمو الحشائش الضارة التي تعيق تدفق المياه، ودعم التنمية المستدامة في القرى والمناطق الريفية، ورفع إنتاجية الأراضي الزراعية.ويعتبر مشروع ردم وتأهيل الترع خطوة استراتيجية طويلة الأمد تضمن استخدام أمثل للموارد المائية، بما ينعكس إيجابًا على الاقتصاد الوطني وتحقيق استدامة الزراعة في مصر.