آلية جديدة وغير متوقعة تتدخل في اختيار أعضاء الحكومة الجديدة في مدغشقر، إثر ضغوط في الشارع.
وقال رئيس مدغشقر، مايكل راندريانيرينا، إن الوزراء الجدد سيخضعون لاختبارات كشف الكذب من أجل استبعاد المرشحين الفاسدين، وذلك بعد أن أقال رئيس الوزراء والحكومة دون توضيح الأسباب في وقت سابق من هذا الشهر.
وتولى راندريانيرينا السلطة إثر انقلاب عسكري في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، عقب أسابيع من الاحتجاجات التي قادها الشباب تحت شعار «جيل Z مدغشقر».
غير أن الشباب سرعان ما أصيبوا بخيبة أمل من اختياره للمسؤولين الحكوميين، الذين اعتبروهم جزءًا من “النخبة القديمة الفاسدة”.
وقال راندريانيرينا لوسائل الإعلام المحلية: ”قررنا استخدام جهاز كشف الكذب. سيتم إجراء فحوصات النزاهة باستخدام هذا الجهاز“، وفق ما نقلته صحيفة “غارديان” البريطانية.
وأضاف الرئيس: “سيتم الإعلان عن تشكيل الحكومة الجديدة في أوائل الأسبوع المقبل”، مضيفا: ”سنعرف من هو الفاسد ومن يمكنه مساعدتنا، ومن سيخون نضال الشباب“.
وبدأ الشباب الملغاشي الاحتجاج في سبتمبر/أيلول الماضي، ضد انقطاع المياه والكهرباء، قبل أن يتطور الأمر إلى المطالبة بإصلاح شامل للنظام السياسي.
ووفقاً للأمم المتحدة، قُتل ما لا يقل عن 22 شخصاً في الأيام الأولى من الاحتجاجات.
وفي 11 أكتوبر/تشرين الأول، أعلنت وحدة «كابسات» العسكرية النخبوية، التي كان راندريانيرينا عقيداً فيها، دعمها للمتظاهرين.
وأدى راندريانيرينا اليمين الدستورية كرئيس مؤقت وتعهد بإجراء انتخابات بحلول أواخر عام 2027.
ضغوط وتشكيك
ويضغط نشطاء “جيل Z” على الرئيس، لتأكيد موعد الاقتراع، بينما ينتقدون تعييناته بسبب صلات الوزراء المفترضة بالنظام السابق.
وأقال راندريانيرينا رئيس الوزراء والحكومة في 9 مارس/آذار، ثم أعلن الأحد الماضي، أن رئيس هيئة مكافحة الفساد، ماميتيانا راجاوناريسون، سيكون رئيس الوزراء الجديد.
وأمس الخميس، قال الرئيس إنه “لن يقابل سوى المرشحين الوزاريين الذين اجتازوا اختبار كشف الكذب”.
وتابع: ”نحن لا نبحث عن شخص نظيف بنسبة 100%، بل بنسبة تزيد عن 60%. بهذه الطريقة، ستتمكن مدغشقر أخيرًا من التطور“.
في المقابل، أعرب أحد مديري حسابات «جين زد مدغشقر» على مواقع التواصل الاجتماعي، عن شكوكه في فعالية استخدام أجهزة كشف الكذب.
وقال: “لم يثبت علمياً حتى أن هذه الأجهزة تعمل. بالنسبة لي، الأمر مجرد مزحة”.
وأضاف: ”نحن نتفق على أن الوزراء السابقين لم يكونوا جيدين. ما زلنا نعلق الأمل على الوزراء الجدد، لكن بشكل عام أعتقد أن هذا النظام أفضل بالفعل من نظام أندري راجولينا“.

