أظهرت بيانات يوم الثلاثاء أن التضخم الأساسي في اليابان تباطأ دون هدف بنك اليابان البالغ 2% في فبراير شباط، للمرة الأولى منذ نحو أربع سنوات، بعد أن خففت دعم الحكومة لأسعار الوقود من تأثير ارتفاع تكاليف الواردات الناتج عن ضعف الين وارتفاع أسعار النفط بسبب الحرب في إيران.
مؤشرات التضخم تتأرجح بين الدعم والارتفاع
أما المؤشر الذي يستثني الغذاء الطازج والوقود، والذي يراقبه البنك عن كثب كمؤشر أفضل للتضخم الناتج عن الطلب، فقد ارتفع بنسبة 2.5% في العام حتى فبراير شباط بعد زيادة 2.6% في يناير كانون الثاني.
تأثير الدعم الحكومي على الأسعار
تراجع التضخم العام إلى 1.3% في فبراير شباط مقارنة بـ1.5% في يناير كانون الثاني، مع انخفاض تكاليف الطاقة بنسبة 9.1% نتيجة استئناف دعم الكهرباء والغاز، فيما خفّض تخفيض ضريبة البنزين 0.94 نقطة من التضخم العام، وتراجعت الرسوم الدراسية بنسبة 9.6% سنوياً بفضل التوسيع الحكومي للدعم.ارتفعت الأسعار في عدد من السلع والخدمات غير المشمولة بالدعم، حيث ارتفعت أسعار الغذاء باستثناء المواد الطازجة المتقلبة بنسبة 5.7% بعد زيادة 6.2% في يناير كانون الثاني، فيما استقر تضخم قطاع الخدمات عند 1.4%.
تحديات بنك اليابان في رفع الفائدة
أنهى بنك اليابان التحفيز الضخم الذي استمر لعقد كامل في 2024 ورفع أسعار الفائدة على عدة مراحل، بما في ذلك ديسمبر كانون الأول، معتبراً أن اليابان تحقق تقدماً ثابتاً نحو هدف التضخم البالغ 2%.أشار الحاكم كازوو أودا إلى استعداد البنك لمواصلة رفع الفائدة إذا اقتنع بأن التضخم الأساسي أو الاتجاه العام للأسعار المدفوع بالطلب المحلي سيستقر حول هدف 2%.مع ارتفاع أسعار النفط بفعل الصراع في الشرق الأوسط، أدخلت الحكومة قيوداً على أسعار البنزين، وهو ما يتوقع المحللون أن يقلل نحو 0.5 نقطة من مؤشر التضخم الأساسي، ما يزيد من صعوبة قياس التضخم الفعلي للبنك.قال تاكيشي مينا مي، كبير الاقتصاديين في معهد نورينتشوكين للأبحاث: «رفع البنك لأسعار الفائدة قد يضر بالاقتصاد المتأثر بتراجع معنويات الشركات نتيجة الصراع، نتوقع أن يتخذ البنك نهج الانتظار والترقب».(رويترز)

