– مسلسل توابع يلمس قضية إنسانية شديدة الحساسية تخص الأمراض الوراثية لدى الأطفال

سجل الفنان محمد علاء حضورًا مميزًا على شاشة رمضان 2026، وذلك عبر مشاركته بمسلسلين دفعة واحدة، حيث تألق فى تجسيد شخصية «شهاب الصفطاوى» بمسلسل «عين سحرية»، كما لعب فى مسلسل «توابع» دور مختلف، حيث جسد شخصية «طارق» زوج «شهيرة» بطلة العمل، والذى يعانى بأزمات نفسية وإنسانية.

وفى حواره لـ«الشروق»، كشف علاء عن كواليس مشاركته فى موسم رمضان ورؤيته لاختيار أدواره، إلى جانب حديثه عن معايير النجاح بالنسبة له، وأبرز مشاريعه المقبلة.

وفى البداية قال علاء، إن ما جذبه للمشاركة فى مسلسل «عين سحرية» هو عمق شخصية «شهاب الصفطاوى»، موضحًا أنها ليست شريرة بشكل تقليدى، بل تمتلك دوافع إنسانية ومنطقية، وهو ما حفّزه لتقديمها، خاصة أنها تنتمى إلى شخصيات واقعية بعيدة عن النمطية.

وأوضح أنه تعمّد تقديم الشخصية بشكل مختلف بعيدًا عن الانفعالات المباشرة، بعد مناقشات طويلة مع المخرج السدير مسعود والمؤلف هشام هلال، إلى جانب بعض القراءات فى علم النفس، مؤكدًا أن الغموض والتبرير النفسى يمنحان الشخصية قوتها، ومشددًا على أن التمثيل بالصمت أصعب من الكلام.

وأشار محمد علاء إلى أنه تعاطف مع شخصية «شهاب الصفطاوى» ودافع عنها طوال فترة التصوير، مؤكدًا أن أى ممثل لا بد أن يحب الشخصية التى يقدمها مهما كانت قسوتها، وهو ما ساعده على فهم أبعادها بشكل أعمق.

وعن كواليس العمل، أكد استمتاعه بالتعاون مع فريق المسلسل، خاصة مع عصام عمر وباسم سمرة، مشيرًا إلى أن كثرة البروفات وأجواء التصوير المريحة انعكست بشكل واضح على الأداء والصراعات التمثيلية داخل العمل.

وشدد على أن نجاح «عين سحرية» وتصدره نسب المشاهدة عبر منصة Yango Play يعود إلى اختلافه عن الأعمال التقليدية، واعتماده على أبعاد نفسية ومنطق خاص، لافتًا إلى أن الموسم الرمضانى قد يكون ظالمًا لبعض الأعمال الجيدة بسبب قوة المنافسة وكثرة الإنتاج.

وفيما يتعلق بمشاركته فى مسلسل «توابع»، أكد أن العمل يناقش قضية إنسانية مهمة تخص الأمراض الوراثية النادرة لدى الأطفال، مشددًا على أهمية تقديم رسائل توعوية ضمن الدراما، ومشيرًا إلى أنه تعرّف خلال التحضيرات على العديد من الجوانب القانونية المرتبطة بهذه القضية.

وأعرب عن سعادته بالتعاون مجددًا مع الفنانة ريهام حجاج بعد غياب دام خمس سنوات، مشيدًا باهتمامها الكبير بتفاصيل العمل وحرصها على تقديم أفضل أداء ممكن.

وعن شخصية «طارق»، أوضح أنها تختلف تمامًا عن «شهاب الصفطاوى»، واصفًا إياها بأنها شخصية ضعيفة وساذجة لا تمتلك قرارها، مؤكدًا أنه لا يراها «توكسيك» تتلاعب بعواطف الأخرين، كما وصفها البعض، بل هى من وجهة نظره شخصية مهزوزة نفسيًا.

وأشار إلى أن الفصل بين الشخصيات أثناء تصوير أكثر من عمل فى وقت واحد يعتمد على التحضير الجيد، مؤكدًا أن مرحلة التصوير بالنسبة له تنفيذية، بينما يرتكز أداؤه على الفهم العميق للشخصية قبل بدء التصوير.

وأضاف أن هذه النوعية من المشاهد تعتمد بشكل كبير على التفاهم والتناغم بين الممثلين، إذ يجب أن يشعر كل طرف بطاقة الآخر حتى يخرج المشهد بالصورة المطلوبة.

وأكد محمد علاء أنه لا يهتم كثيرًا بالأرقام ونسب المشاهدة على مواقع التواصل الاجتماعى، معتبرًا أن معيار النجاح الحقيقى يتمثل فى تفاعل الجمهور معه فى الشارع، مشيرًا إلى أن السوشيال ميديا رغم أهميتها، قد تعطى أحيانًا صورة غير دقيقة عن الواقع، خاصة مع اعتماد البعض على الأرقام فقط كمقياس للنجاح.

أوضح أن النجاح الحقيقى بالنسبة له يتحقق عندما يلمس تأثير أعماله فى الجمهور بشكل مباشر، من خلال تفاعلهم وحديثهم معه عن الشخصيات التى يقدمها.

وفيما يخص الدراما القصيرة، أوضح أنه لا يفضل الأعمال ذات الـ30 حلقة إلا فى حال تعدد الخطوط الدرامية، بينما القصة الواحدة لا تحتمل أكثر من 15 حلقة للحفاظ على إيقاعها.

وكشف عن أعماله المقبلة، وقال إنه من تصوير مسلسل «للعدالة وجه آخر» بطولة ياسر جلال، والذى يجسد خلاله شخصية رئيس مباحث، ومن المقرر عرضه على منصة TOD بعد موسم رمضان، كما يستعد لاستئناف تصوير فيلم «الورشة» بمشاركة أكرم حسنى ومصطفى غريب وهشام ماجد.