انخفضت احتياطيات تركيا من الذهب بنحو 50 طناً لتصل إلى 772 طناً الأسبوع الماضي، في أكبر انخفاض أسبوعي منذ أغسطس 2018 بسبب تداعيات الحرب على إيران، وفقاً لما كشفته بيانات صادرة عن البنك المركزي التركي اليوم الخميس.

بحسب وكالة «رويترز»، باع البنك المركزي ما قيمته نحو 3 مليارات دولار من الذهب لأول مرة الأسبوع الماضي، إضافة إلى بيعه 26 مليار دولار من العملات الأجنبية منذ بدء الحرب قبل نحو شهر، في خطوة تعكس جهود السلطات لتحقيق استقرار الأسواق.

مقايضات الليرة التركية.

تشير حسابات المصرفيين، استناداً إلى بيانات البنك المركزي، إلى بيع نحو 22 طناً من الذهب الأسبوع الماضي. كما أشار المصرفيون إلى أن حجم مقايضات الليرة التركية المدعومة بالذهب مقابل العملات الأجنبية بلغ نحو 31 طناً الأسبوع الماضي.

وأدى تقلب السوق عقب الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير إلى تسريع مبيعات العملات الأجنبية، ما أسفر عن انخفاض احتياطيات البنك المركزي نتيجة لمبيعات العملات وانخفاض أسعار الذهب العالمية.

ويقدّر المصرفيون أن انخفاض أسعار الذهب بنحو 10% الأسبوع الماضي تسبب بانخفاض قيمة احتياطيات البنك من الذهب بنحو 8 مليارات دولار.

مقر البنك المركزي التركي في أنقرة، تركيا، يوم 15 أكتوبر 2021 المصدر: رويترز

انخفاض قيمة الذهب

ونتيجة لذلك، انخفضت قيمة الذهب ضمن إجمالي احتياطيات البنك المركزي بمقدار 18 مليار دولار الأسبوع الماضي، مدفوعة بمقايضات ومبيعات الذهب، فضلاً عن انخفاض أسعار الذهب العالمية.

وزاد إجمالي احتياطيات النقد الأجنبي بمقدار 5.8 مليار دولار الأسبوع الماضي، بينما انخفض إجمالي الاحتياطيات بمقدار 12.2 مليار دولار ليصل إلى 177.5 مليار دولار. وامتنع البنك المركزي عن التعليق على هذه الأرقام.

استخدام احتياطيات الذهب.

كان أشخاص مطلعون قالوا، الثلاثاء الماضي، إن تركيا استخدمت جزءاً من احتياطياتها الضخمة من الذهب، البالغة نحو 135 مليار دولارٍ، لدعم الليرة في مواجهة التقلبات الناجمة عن الحرب في إيران، بحسب «بلومبرغ».

وقال الأشخاص إنّ البنك المركزي التركي يبحث توسيع أدواته الدفاعية عبر إمكانية تنفيذ عملياتِ مبادلةٍ بين الذهب والعملات الأجنبية في سوق لندن؛ بهدف توفير سيولة بالعملات الصعبة من دون الحاجة إلى بيع الذهب مباشرة. وطلبوا عدم الكشف عن هوياتهم نظراً لخصوصية المناقشات.

وخلال العقد الماضي، برزت تركيا كواحدةٍ من أكبرِ مشتري الذهب عالمياً، في إطار سعيها لتقليص الاعتماد على الأصول المقوّمة بالدولار الأميركي.