صرح رئيس مجلس القضاء الأعلى في العراق القاضي فائق زيدان فجر اليوم الجمعة أن إعلان حالة الحرب لا يمكن اتخاذه بشكل فردي او عشوائي في العراق بل يتطلب إجراءات دستورية محددة.
وقال رئيس مجلس القضاء الاعلي في منشور وزع فجر اليوم أنه وفقا للدستور العراقي ” يتم إعلان حالة الحرب أو الطوارئ بناءً على طلب مشترك من رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء، ثم يُعرض هذا الطلب على مجلس النواب للموافقة عليه”.
ويشترط الدستور حصول موافقة ثلثي أعضاء مجلس النواب على إعلان حالة الحرب وهو شرط يعكس خطورة هذا القرار، ويهدف إلى ضمان وجود توافق وطني واسع قبل الدخول في نزاع مسلح.
وأضاف: “يعد إعلان حالة الحرب من أخطر القرارات السيادية التي تختص بها الدولة وحدها وفق الدستور والقانون، لما يترتب عليه من آثار سياسية وعسكرية وقانونية كبيرة وفي العراق، نظّم الدستور هذه المسألة بدقة لضمان عدم إساءة استخدامها، وتحقيق التوازن بين حماية الدولة والحفاظ على النظام الديمقراطي”.
وذكر: “لقد نص الدستور العراقي لعام 2005 على آلية واضحة لإعلان حالة الحرب، حيث يلاحظ ان الدستور العراقي وضع إطاراً قانونياً دقيقاً لإعلان حالة الحرب، يوازن بين ضرورة حماية الدولة من الأخطار الخارجية والداخلية، وبين الحفاظ على النظام الديمقراطي ومنع الاستبداد”.
وأضاف: “ويؤكد ذلك على أهمية الإلتزام بالنصوص الدستورية كضمانة أساسية لصون حقوق المواطنين واستقرار الدولة”.
وحذر رئيس مجلس القضاء الأعلى في العراق من” أن تصرفات بعض الفصائل المسلحة ومحاولتها الإنفراد بقرارات الحرب والسلم يشكّل تهديداً خطيراً لسيادة الدولة واستقرار المجتمع، ويؤدي الى فوضى قانونية وأمنية”.
وقال” إن انفراد هذه الفصائل المسلحة بإعلان حالة الحرب عمليا من خلال ممارسة نشاطات ذات طبيعة حربية يُعد خرقاً صريحاً للدستور، إذ ان هذا الحق محصور بالسلطات الدستورية الشرعية، التي تمثل إرادة الشعب وتعمل ضمن إطار قانوني منظم وعندما تقوم بعض الفصائل بإتخاذ مثل هذه القرارات، فإنها تُضعف هيبة الدولة وتُقوّض مبدأ سيادة القانون”.
كما حذر” من الناحية الأمنية، يؤدي هذا الإنفراد الى تعدد مراكز القرار العسكري، مما يخلق حالة من الفوضى وعدم الإستقرار، وقد يجرّ البلاد الى نزاعات داخلية أو إقليمية دون وجود توافق وطني”.
وأوضح” أن انتشار السلاح خارج إطار الدولة يزيد من إحتمالية وقوع صدامات مسلحة بين جهات مختلفة داخل المجتمع أما من الناحية السياسية، فإن هذا السلوك يهدد النظام الديمقراطي، لأنه يتجاوز المؤسسات المنتخبة ويُهمّش دورها، مما قد يؤدي إلى فقدان الثقة بين المواطن والدولة وأن القرارات غير الرسمية بالحرب قد تُعرّض الدولة لعزلة دولية أو لعقوبات بسبب تصرفات لا تخضع للقانون”.
وقال زيدان: “على الصعيد الاجتماعي، ينعكس هذا الوضع سلباَ على حياة المواطنين، حيث يعيش الناس في حالة من الخوف وعدم اليقين، وتتأثر الخدمات العامة والإقتصاد نتيجة استمرار التوترات الأمنية”.

